ما معنى جراحات السمنة؟ معايير اللجوء لجراحات السمنة، أنواع عمليات جراحات السمنة، مخاطر جراحات السمنة، إصلاح فشل جراحات السمنة.
ما معنى جراحات السمنة؟
هي مجموعة من الإجراءات التي تؤدي إلى تغييرات في الجهاز الهضمي لتساعد الفرد المصاب بالسمنة المفرطة على فقدان الوزن وما يتبعه من تقليل معدلات الخطورة التي تهدد حياة الفرد البدين مثل داء السكري من النوع الثاني Type 2 Diabetes، ومرض توقف التنفس أثناء النوم Sleep apnea، وأمراض القلب.
متى يتم اللجوء لجراحات السمنة؟
يتحدد مدى احتياج الفرد البدين لعمليات أو جراحات السمنة بناء على وجود أي أمراض مرتبطة بالسمنة، وكذلك معدل كتلة الجسم (BMI: Body Mass Index). كما يلي:
- معدل كتلة الجسم > 40 معناه سمنة مفرطة بصرف النظر عن وجود أي معدلات خطورة.
- معدل كتلة الجسم 35 – 39.9 وتكون السمنة مرفقة بمضاعفات صحية خطيرة مثل داء السكري، وضغط الدم المرتفع جداً، وأمراض القلب، أو محاولات فاشلة سابقة لفقدان الوزن سواءً بالحمية الغذائية أو ممارسة الرياضة أو تناول عقاقير السمنة.
ما هي أنواع عمليات السمنة؟
يتم إجراء عمليات السمنة سواءً بالمنظار الجراحي أو باستخدام الإنسان الآلي. وذلك يقلل الإقامة في المستشفى ويسرع التعافي.
أولاً: عملية تكميم المعدة Gastric Sleeve:
تتم ازالة ٨٠٪ من المعدة، ويتم ترك قناة ضيقة ويتم غلقها بالدبابيس و يؤدي ذلك إلى تقليل كميات الطعام التي يتناولها، كما يؤدي إلى تقليل الشهية عن طريق التحكم في هرمونات الجهاز الهضمي، وكذلك يؤثر على التمثيل الغذائي.
هذه العملية لا يمكن التراجع عنها بسبب الإزالة النهائية لمعظم المعدة.

ثانياً: عملية إعادة التوصيل الكلاسيكي Roux-en-Y Gastric bypass:
في هذه العملية يتم إجراء ثلاث خطوات:
- تدبيس المعدة وترك جزء صغير في الجزء العلوي.
- يقسم الجراح الأمعاء الدقيقة إلى جزأين.
- يتم توصيل الجزء السفلي من اﻷمعاء الدقيقة بالمعدة الصغيرة مباشرةً، كما يوصِل الجراح الجزء العلوي من اﻷمعاء الدقيقة إلى مكان جديد في الجزء السفلي من اﻷمعاء مما يجعل العصير المعدي يتدفق إلى الجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة وبالتالي يُهضم الطعام كاملاً.
هذه العملية يصعب التراجع عنها ولكن ليس مستحيلاً عند الحاجة.
ثالثًا: عملية تحويل المسار المصغر Mini Gastric Bypass:
هي عملية مبسطة لفقدان الوزن حيث يتم تحويل المعدة إلى أنبوبة رفيعة ويتم توصيلها إلي اﻷمعاء الدقيقة مباشرةً.
رابعاً: عملية تحويل الصفراء والبنكرياس مع تحويل الإثنى عشر biliopancreatic Diversion with duodenal switch:
تُعد عملية مركبة من جزئين أولًا تكميم المعدة ثم تحويل مسار جزء كبير من اﻷمعاء الدقيقة.
هذه العملية مفيدة جداً ومؤثرة في فقدان الوزن ولكنها تسبب خطراً جسيماً يتمثل في نقص التغذية.لذلك فإنها ليست من العمليات الدارجة والمتكررة.

خامساً: عملية الساسي SADI-S:
عملية قص المعدة وتوصيلها باﻷمعاء الدقيقة تسبب فقدان أكبر في الوزن ولكن قد يحدث نقص شديد في التغذية.
سادساً: عملية ربط المعدة القابل للتعديل Adjustable Gastric band:
في هذه العملية يُثبت الجراح دائرة حول الجزء العلوي من المعدة دون الحاجة إلى التكميم أو إعادة التوصيل ولكنها تُشعر الفرد بالشبع بعد تناول كمية بسيطة من الطعام.
يتم توصيلها بأنبوبة تحت الجلد ويتم التحكم في الحلقة أو الدائرة عن طريق حقن أو إزالة محلول ملح من خلال المنفذ (Port)، التي يتم تثبيتها تحت الجلد وبالتالي يتم تحديد كمية الطعام المسموح بتناولها ولكن تأثيرها بمفردها ضعيف في فقدان الوزن.
ويتم متابعة الجراح عدة مرات لضبط الحجم المناسب للحلقة، وإذا لم تؤدي الغرض المطلوب يتم إزالتها.
هذه العملية قل استخدامُها في الآونة الأخيرة لوجود مضاعفات.
بالرغم من أن عمليات السمنة تُعد أفضل الطرق طويلة المدى في علاج السمنة المفرطة، إلا أنها تحتاج إلى تغيرات في نمط الحياة وطرق التغذية، كما أن عمليات المنظار الجراحي (laparoscopic surgery) عن طريق عدد من الفتحات الصغيرة مع تخدير كامل حيث يتم إدخال أدوات ومنظار صغير متصل بكاميرا وفيديو لإمكانية إجراء العملية بوضوح.

كيف تعمل جراحات السمنة؟
تقوم جراحات السمنة بتحفيز فقدان الوزن بأكثر من طريقة مختلفة كما يلي:
- النقص أو التقييد: حيث أن العمليات تُقلل حجم المعدة وبالتالي يشعر الفرد بالامتلاء عند تناول كمية أصغر من الطعام.
- تقليل الامتصاص: حيث أن إعادة التوصيل يُقلل من قابلية الجسم على امتصاص الدهون والسعرات الحرارية.
- التغيرات الهرمونية: تغيير شكل الجهاز الهضمي يُؤدي إلى تغيير في هرمونات الجوع مما يساعد في نقص الوزن.
تقييم الحالة قبل التدخل الجراحي لعمليات السمنة:
قبل إجراء العملية: يتم عرض الفرد البدين على أطباء من مختلف التخصصات مثل:
- طبيب الباطنة: يقوم بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، والفحوصات الطبية وفي حال التدخين يتم الامتناع عن التدخين لمدة ٦ أسابيع قبل العملية على اﻷقل.
- طبيب التخدير: حيث يُقيم حالة الشخص الصحية والموافقة على إمكانية إجراء العملية له.
- طبيب التغذية: يشرح للبدين بروتوكول ونمط الغذاء بعد العملية.
- الأخصائي النفسي: لتهيئة الفرد لإجراء العملية وتغيير نمط الغذاء وما يطرأ عليه من تغيرات وكذلك الدعم النفسي.
- الجراح: يشرح للمريض أنواع العمليات المناسبة لحالته كي يختارا معًا الأنسب له من الجراحات.
بعد إجراء العملية: يتم العرض على التخصصات السابقة ما عدا طبيب الباطنة وطبيب التخدير، ويتم الراحة والتعافي، ثم المشي قليلاً حول المنزل لعدة أسابيع.
بخصوص الغذاء يتم البدء بتناول السوائل، ثم الغذاء اللين أو الطري(مثل الشوربات- الزبادي- الجبن)، ثم الغذاء شبه الصلب، ثم الغذاء المعتاد طبقاً لتعليمات طبيب التغذية، يجب تناول 100 جرام من البروتين يومياً، مع شرب كمية مناسبة من السوائل، الابتعاد عن تناول السكريات حيث أنها حين وصولها السريع للأمعاء تكون مؤذية جداً.
الوقت المتوقع للتعافي بعد جراحات السمنة
يتم تجنب النشاطات العنيفة لمدة أسبوعين إلى ٤ أسابيع.
فوائد جراحات السمنة
بعد عمليات السمنة يتم علاج أو المساعدة في علاج الأمراض التالية:
- السكري من النوع الثاني.
- ضغط الدم المرتفع.
- أمراض القلب.
- الارتفاع المرضي للكوليسترول.
- انقطاع النفس أثناء النوم.
- السلس البولي Urinary Incontinence.
- آلام الحوض والركبة المتزايدة والناشئة عن زيادة الوزن.
اﻵثار الجانبية لجراحات السمنة
قد يحدث:
- نزيف.
- عدوى.
- التسريب من الدبابيس.
- إسهال، غثيان، قيء.
- في حالات عدم تناول الفيتامينات الموصى بها قد يحدث فقر الدم (Anemia).
- في حالة عدم تناول الكالسيوم قد يحدث هشاشة في العظام (Osteoporosis).
- قد يصاب بحصوات المرارة (Gall stones).
- قد يحدث في بعض اﻷحيان: ضيق في الجهاز التنفسي، فتق في مكان الجراحة أو فتق في الحجاب الحاجز.
ما هو فقدان الوزن المتوقع بعد جراحات السمنة؟
يتم فقدان 60 – 80 ٪ من الوزن خلال سنة أو سنة ونصف.
مخاطر جراحات السمنة
أولاً: مخاطر مبكرة:
- التسريب من خلال الدبابيس يُسبب عدوى شديدة والتهابات في البطن.
- نزيف داخلي مكان الفتحات الجراحية.
- جلطات في أوردة القدم Deep Vein Thrombosis، والتي قد تصل إلى الرئة مسببة جلطات الرئة Pulmonary Embolism.
- ضيق في المعدة الجديدة أو المتصلة بالأمعاء، والتي تسبب صعوبة في البلع وقيء مستمر.
ثانياً: مضاعفات متأخرة:
- نقص في التغذية نتيجة قلة الغذاء الإمتصاص وبخاصة الحديد والكالسيوم والفيتامينات مما يُسبب فقر الدم وهشاشة العظام والإرهاق الشديد.
- متلازمة الإغراق Dumping Syndrome: عندما يتم تناول غذاء غني بالسكر ويتم وصوله سريعاً إلى اﻷمعاء يحدث غثيان وإسهال وعرق ودوخة.
- حصوات المرارة والتهاب المرارة الحصوي.
- فتق في جدار البطن مكان العملية أو فتق في الحجاب الحاجز.
- زيادة الوزن بعد العملية يحدث عند عدم الالتزام بكميات الغذاء الموضحة وبخاصة في حالات اﻷكل العاطفي (Emotional Eating)، وعدم القيام بالرياضة المناسبة.
متى نلجأ للطبيب مباشرة بعد العملية؟
يتم الرجوع للجراح مباشرة عند حدوث:
- سخونة أو حمى أو تسارع في ضربات القلب.
- آلام حادة ومتزايدة في البطن.
- قيء مستمر وعدم استقرار السوائل في البطن.
- احمرار وتورم وألم بالقدمين.
- صعوبة مفاجئة في التنفس.
- قيء دموي أو براز قاري.
إصلاح فشل عمليات السمنة
- ارتجاع المريء بعد عملية التكميم يتم تشخيصه بمنظار الجهاز الهضمي العلوي ويتم إصلاحه بعملية تحويل مسار كامل.
- فقدان الوزن غير الكافي قد يتم تحويل العملية إلى إجراء جراحي أكثر فاعلية حسب تقييم الجراح.
- ضيق في المسار يتم إصلاحه بالمنظار وبالون التوسيع.
المصادر:
- https://www.niddk.nih.gov/health-informatio/weight-management/bariatric-surgery/benefits
- https://www.mayoclinic.org/tests-procedures/bariatric-surgery/about/pac-20394258
- https://my.clevelandclinic.org/health/treatments/17157-gastric-bypass-surgery
- https://mexicobariatriccenter.com/bariatric-surgery-weight-loss-timeline-calculator/
- https://tsaco.bmj.com/content/3/1/e000219
- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S0735675724005783

GIPHY App Key not set. Please check settings