ما هو مرض كرون؟
أعراض مرض كرون
تختلف الأعراض من شخص لآخر حسب مكان الالتهاب وشدته، ومن أهمها:
أعراض في الجهاز الهضمي
-
- الإسهال المستمر، وقد يكون مصحوبًا بالدم في بعض الحالات.
-
- آلام وتقلصات البطن.
-
- فقدان الشهية.
-
- فقدان الوزن.
-
- التعب والإرهاق.
-
- ارتفاع درجة الحرارة.
-
- قرح الفم.
-
- ألم أو نزيف أثناء التبرز، خصوصًا عند وجود إصابة حول فتحة الشرج.
أعراض خارج الجهاز الهضمي
يمكن أن يؤثر مرض كرون في أعضاء أخرى من الجسم، مثل:
-
- التهاب المفاصل.
-
- التهابات الجلد.
-
- التهاب العين.
-
- بعض أمراض الكبد والقنوات الصفراوية.
-
- حصوات الكلى.
-
- فقر الدم ونقص بعض الفيتامينات والمعادن.
وفي الأطفال والمراهقين قد يؤدي المرض غير المسيطر عليه إلى تأخر النمو أو البلوغ.
نوبات مرض كرون Attacks
قد تتفاقم أعراض المرض بصورة مفاجئة أو تدريجية، وتُعرف هذه الفترة باسم نوبة أو تفاقم المرض Flare.
وبعد السيطرة على الالتهاب بالعلاج المناسب قد يدخل المريض في فترة طويلة من الهدوء Remission، وقد تكون الأعراض خلالها قليلة جدًا أو غير موجودة.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
ينبغي مراجعة طبيب الجهاز الهضمي عند وجود:
-
- إسهال مستمر أو متكرر.
-
- دم في البراز.
-
- ألم متكرر أو شديد في البطن.
-
- فقدان وزن غير مبرر.
-
- حرارة متكررة.
-
- إرهاق شديد أو علامات فقر الدم.
-
- ألم أو إفرازات أو تورم حول فتحة الشرج.
أما في حالات حدوث الألم الشديد جدًا في البطن، أو القيء المستمر، أو انتفاخ البطن مع توقف خروج البراز والغازات، أو ارتفاع الحرارة مع ألم شديد، فقد تكون علامات على مضاعفات تحتاج إلى تقييم طبي عاجل.
أسباب مرض كرون
حتى الآن لا يوجد سبب واحد محدد يؤدي إلى الإصابة بمرض كرون.
ويُعتقد أن المرض ينتج عن تداخل عدة عوامل، أهمها:
1. العوامل الوراثية
وجود تاريخ عائلي للإصابة بمرض كرون أو أحد أمراض التهاب الأمعاء يزيد من احتمالية الإصابة.
وقد تم التعرف على عدد كبير من الاختلافات الجينية المرتبطة بالمرض، ولكن وجود هذه الجينات لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب بالمرض.
2. اضطراب استجابة الجهاز المناعي
يلعب الجهاز المناعي دورًا مهمًا في حدوث الالتهاب المزمن داخل الجهاز الهضمي.
توجد علاقة بين التغيرات في البكتيريا والكائنات الدقيقة الموجودة طبيعيًا في الأمعاء وبين الإصابة بمرض كرون، ولكن العلاقة معقدة ولم يتم اعتبار نوع واحد من البكتيريا سببًا مباشرًا للمرض.
3. العوامل البيئية
قد تساهم بعض العوامل البيئية في ظهور المرض أو تفاقمه لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة.
هل الضغط النفسي هو سبب مرض كرون؟
لا يُعد الضغط النفسي السبب المباشر ، ولكنه قد يؤثر في الأعراض أو يجعل التعامل مع المرض أكثر صعوبة لدى بعض المرضى.
عوامل قد تزيد خطر الإصابة أو تؤدي إلى تفاقم المرض
* التدخين
التدخين من أهم العوامل التي ترتبط بسوء مسار مرض كرون وزيادة بعض المضاعفات، ولذلك يُنصح بشدة بالإقلاع عنه.
* مضادات الالتهاب NSAIDs
قد تؤدي بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل:
-
- Ibuprofen
-
- Diclofenac
-
- Naproxen
إلى زيادة أعراض المرض لدى بعض المرضى، ولذلك يجب عدم استخدامها بصورة متكررة دون استشارة الطبيب.
يمكن استخدام Paracetamol/Acetaminophen في بعض حالات الألم البسيط، ولكن بعد التأكد من ملاءمته للحالة.
أنواع مرض كرون
يمكن تصنيف مرض كرون حسب الجزء المصاب من الجهاز الهضمي:
1. التهاب اللفائفي والقولون Ileocolitis
يصيب نهاية الأمعاء الدقيقة والقولون، وهو من أكثر الأنماط شيوعًا.
2. التهاب اللفائفي Ileitis
يصيب الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة.
3. التهاب القولون الكروني Crohn’s Colitis
يصيب القولون بصورة أساسية.
4. التهاب المعدة والاثني عشر Gastroduodenal Crohn’s Disease
يصيب المعدة والاثني عشر، وهو أقل شيوعًا.
5. التهاب الصائم Jejunitis
يصيب جزءًا من الأمعاء الدقيقة يسمى الصائم.
وقد يجتمع أكثر من نمط في المريض نفسه.
تشخيص مرض كرون
هل يظهر مرض كرون في التحاليل؟
لا يوجد تحليل دم واحد يستطيع تأكيد تشخيص مرض كرون بمفرده.
يتم التشخيص عادةً من خلال الجمع بين الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري والتحاليل والمناظير والأشعات.
أولاً التحاليل المعملية
قد يطلب الطبيب التحاليل التالية:
-
- صورة دم كاملة CBC للكشف عن فقر الدم أو علامات أخرى.
-
- CRPو ESR لتقييم الالتهاب.
-
- وظائف الكبد والكلى.
-
- الحديد والفيريتين وفيتامين B12 والفولات وفيتامين D حسب الحالة.
-
- تحليل مزرعة البراز لاستبعاد العدوى.
-
- Fecal Calprotectin، وهو مؤشر يساعد على معرفة وجود التهاب في الأمعاء، ولكنه لا يثبت وحده أن السبب هو مرض كرون
ثانياً: الأشعات والمناظير
* منظار القولون Colonoscopy
يُعد من أهم الفحوصات لتقييم القولون ونهاية الأمعاء الدقيقة، ويمكن خلاله أخذ عينات من الأنسجة Biopsies لفحصها تحت الميكروسكوب.
المناظير مع أخذ الخزعات من أكثر الطرق دقة لتقييم وتشخيص مرض كرون في الأجزاء التي يمكن الوصول إليها بالمنظار.
* الأشعة المقطعية CT Enterography
تُستخدم لتقييم الأمعاء الدقيقة والمضاعفات مثل:
-
- الضيق.
-
- الانسداد.
-
- الخراج.
-
- الناسور.
ولكنها تستخدم الأشعة السينية، ولذلك قد يُفضّل استخدام الرنين المغناطيسي في بعض المرضى، خصوصًا الأطفال أو عند الحاجة إلى تقليل التعرض للإشعاع.
* الرنين المغناطيسي MR Enterography
يساعد على تقييم الأمعاء الدقيقة دون استخدام الأشعة السينية، ولذلك يعتبر خيارًا مهمًا في تقييم مرض كرون ومتابعته.
* منظار الكبسولة Capsule Endoscopy
يمكن استخدام كبسولة تحتوي على كاميرا لفحص الأمعاء الدقيقة عندما تكون هناك حاجة إلى رؤية مناطق لا يمكن الوصول إليها بسهولة بالمنظار التقليدي.
لكن لا ينبغي إجراء منظار الكبسولة عند وجود احتمال ضيق شديد أو انسداد في الأمعاء قبل التأكد من مرور الكبسولة بأمان، لأن الكبسولة قد تعلق في مكان الضيق.
علاج مرض كرون
حتى الآن لا يوجد علاج يضمن الشفاء النهائي من مرض كرون لجميع المرضى لكن توجد علاجات فعالة جدًا يمكنها:
ويختلف العلاج حسب شدة المرض ومكانه وسلوك المرض ووجود مضاعفات وعلاجات سابقة للمريض.
ما أفضل دواء لمرض كرون؟
-
- السيطرة على الالتهاب.
-
- إدخال المرض في مرحلة خمود Remission.
-
- تقليل النوبات.
-
- منع المضاعفات.
-
- الحفاظ على التئام بطانة الأمعاء.
-
- تحسين جودة حياة المريض.
ماهي اﻷدوية المستخدمة في علاج مرض كرون
أدوية تتحكم في التهابات القناة الهضمية: مثل الستيرويدات Steroids و التي يتم تناولها عن طريق الفم أو الحقن الوريدي وقد تستمر فترة تناولها لعدة شهور لتمام التحكم في اﻷعراض ثم يتم سحبها تدريجياً، وايضاً استخدام عقار ميسالازين Mesalazine.
-
- أدوية تثبط نشاط الجهاز المناعي Immune suppressant : وهي تُؤثر بكفاءة على جهاز المناعة الذي يُنتج مواد الالتهابات مثل عقار ازاثيوبرين Azathioprine، وعقارميركابتوبرين Mercaptoprine، والتي يتم سحبها من الجسم تدريجياً أيضًا، وللحصول على أفضل النتائج يُفضل استخدام أكثر من نوع. ولابد من وجود متابعة لصيقة للطبيب المعالج أثناء تناول هذة المجموعة من اﻷدوية و إجراء تحاليل متكررة.
كما يتم إستخدام عقار ميثوتركيسات Methotrexare في حالات عدم الاستجابة للعلاجات السابقة.
-
- أدوية لعلاج اﻷعراض: مثل الإسهال، والتقلصات واﻵﻻم ولا سيما اسيتامينوفين Acetaminophen، والقيء، وغير ذلك من اﻷعراض مثل فقر الدم.العلاج البيولوجي: يعمل على التحكم في إنتاج الجهاز المناعي للمواد المسببة للإلتهابات مثل عقار انفليكسيماب Infliximab.
-
- العلاج الغذائي: في حالات سوء التغذية الشديدة يتم إعطاء تغذية عن طريق أنبوبة التغذية عن طريق الفم enteral feeding، وعن طريق اﻷغذية الوريدية Parenteral feeding.
-
- العلاج الجراحي: يُعد آخر وأقل استخدماً في حالة وجود ضيق أو أورام
الجراحة ليست العلاج الأول لمعظم المرضى، ولكنها قد تصبح ضرورية عند حدوث مضاعفات مثل:
- العلاج الجراحي: يُعد آخر وأقل استخدماً في حالة وجود ضيق أو أورام
-
- انسداد الأمعاء الناتج عن تضيق شديد.
-
- الخراج.
-
- بعض النواسير.
-
- النزيف الشديد.
-
- بعض حالات السرطان أو التغيرات ما قبل السرطانية.
-
- المرض الذي لا يستجيب للعلاج الدوائي.
-
- بعض الحالات الشديدة من مرض الأمعاء.
ومن المهم معرفة أن الجراحة لا تعني الشفاء النهائي من مرض كرون، يمكن أن يعود المرض في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي بعد الجراحة.
كيف يمكن تقليل نوبات مرض كرون؟
يمكن تقليل خطر التفاقم من خلال:
-
- الالتزام بالعلاج الذي وصفه طبيب الجهاز الهضمي.
-
- الإقلاع عن التدخين.
-
- تجنب الأدوية التي قد تزيد الأعراض، مثل بعض NSAIDs، إلا إذا أوصى الطبيب بها.
-
- الاهتمام بالتغذية.
-
- علاج نقص الحديد وفيتامين B12 وفيتامين D وغيرها عند وجود نقص.
-
- المتابعة الدورية حتى عند اختفاء الأعراض.
-
- عدم إيقاف الأدوية من تلقاء النفس.
أما الطعام الذي يسبب الأعراض فيختلف من شخص لآخر؛ لذلك لا يصح القول إن جميع مرضى كرون يجب أن يمنعوا منتجات الألبان أو اللحوم المصنعة أو الأطعمة المقلية بصورة مطلقة.
مضاعفات مرض كرون
عندما يكون الالتهاب شديدًا أو غير مسيطر عليه قد تحدث مضاعفات، منها:
* انسداد الأمعاء
يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن إلى حدوث تضيق وتليف في الأمعاء، وقد يسبب انسدادًا.
*الخراج Abscess
قد يتكون تجمع من الصديد نتيجة الالتهاب أو الناسور، وقد يحتاج إلى مضادات حيوية وتصريف، وأحيانًا إلى تدخل جراحي.
* الناسور Fistula
هو قناة غير طبيعية تصل بين الأمعاء وعضو آخر أو الجلد، ويُعد الناسور حول فتحة الشرج من المضاعفات المعروفة لمرض كرون.
* الشرخ الشرجي Anal Fissure
قد يحدث ألم ونزيف أثناء التبرز، وقد يرتبط بمرض كرون في المنطقة حول الشرج.
*سوء التغذية
قد يحدث بسبب ضعف الشهية، والإسهال، والالتهاب، وأحيانًا ضعف امتصاص بعض العناصر الغذائية.
* فقر الدم
قد يحدث بسبب النزيف أو نقص الحديد أو فيتامين B12.
هل مرض كرون يزيد خطر سرطان القولون؟
قد يزيد خطر سرطان القولون والمستقيم لدى بعض مرضى كرون، خصوصًا عندما يكون القولون مصابًا لفترة طويلة.
لكن لا يصح القول إن جميع مرضى كرون يجب أن يخضعوا لمنظار القولون سنويًا منذ التشخيص.
توقيت وعدد مرات منظار المراقبة يعتمد على مدة إصابة القولون، ومدى انتشار المرض، ووجود عوامل خطورة أخرى، ويحدده طبيب الجهاز الهضمي وفق الإرشادات المناسبة.
هل مرض كرون خطير؟
لا يُعد مرض كرون مرضاً خطيرا في معظم الحالات إلا إذا لم يتم التشخيص في الوقت المناسب، وتناول العقارات المناسبة فقد يحدث نتيجة اﻵلام الشديدة الإصابة ببعض المضاعفات التي قد تودي بالحياة.
هل يُشفى مرض كرون تمامًا؟
حتى الآن لا يوجد علاج يضمن الشفاء النهائي من مرض كرون لكل المرضى.
لكن يمكن الوصول إلى خمود طويل المدى Remission، وقد تختفي الأعراض تمامًا ويعيش المريض حياته بصورة طبيعية أو قريبة جدًا من الطبيعية.
والهدف الحديث من العلاج لا يقتصر على اختفاء الأعراض فقط، بل يشمل السيطرة على الالتهاب والوصول إلى التئام بطانة الأمعاء وتقليل خطر المضاعفات على المدى الطويل.
أمراض قد تتشابه مرض كرون
هناك أمراض أخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة، منها:
-
- متلازمة القولون العصبي IBS.
-
- التهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis.
-
- مرض السيلياك Celiac Disease.
-
- بعض الالتهابات المعوية.
-
- بعض حالات التهاب القولون الأخرى.
-
- أمراض الرتوج Diverticular Disease.
لذلك لا يمكن تشخيص مرض كرون اعتمادًا على الأعراض فقط، بل يحتاج الطبيب إلى تقييم شامل واستخدام الفحوص المناسبة.
المراجع الطبية
-1https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/crohns-disease/symptoms-causes/syc-20353304.
2-my.clevelandclinic.org/health/diseases/9357-crohns-disease.
3-https://www.nhs.uk/conditions/crohns-disease.
4-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/9357-crohns-disease.
5-https://emedicine.medscape.com/article/172940-overview.
6-https://www.niddk.nih.gov/health-information/digestive-diseases/crohns-disease/definition-facts.
–

GIPHY App Key not set. Please check settings
One Comment