تم عزل الليِكوبين من نبات الطماطم (Lycopersicum esculentum) عام 1903، وسُمّي نسبةً إلى الثمرة التي عُزل منها. ويستَمد أكثر من 85% من الليكوبين الموجود في النظام الغذائي من الطماطم ومنتجاتها من صلصة و كاتشب و شوربة. بالإضافة إلى الفواكه والخضراوات، يوجد الليِكوبين أيضـًا في بعض الأطعمة الأخرى مثل البطيخ، والبابايا، والجريب فروت، ومعظم الفواكه الحمراء أو التي تميل إلى اللون الوردي.

إقرأ أيضًا: السمسم أهميته وأضراره، و10 فوائد صحية.
وإقرأ أيضًا: الكركم (الكركمين): أهم الفوائد والآثار الجانبية.
ما هو الليكوبين؟
الليكوبين هو مركب كيميائي طبيعي في الجسم من عائلة الكاروتينويدات. يوجد في الطبيعة أكثر من ٧٥٠ مركب من الكاروتينويد، منها ٤٠ أو ٥٠ نوع في طبيعة طعام الإنسان، ويعتبر الليِكوبين السادس في أهميته.
الكاروتينويدات هي أصباغ طبيعية، تعطي النباتات والفواكه والخضروات لونها الأحمر مثل الطماطم والبطيخ والوردي مثل الجريب فروت والبرتقال الوردي و الجوافة الوردية اللون والأصفر المائل للاحمرار مثل قرع العسل والبطاطا الحلوة والمشمش والبابايا.
يوجد الليكوبين بنسب متفاوتة في هذه الخضروات والفاكهة، أعلاها في معجون الطماطم والكاتشب حيث قد تصل إلي ١٥٠مجم في كل ١٠٠جم من معجون الطماطم، حيث أن احتياجنا اليومي من الليِكوبين يتراوح ما بين ١مجم إلى ١٠مجم يوميًا.
الليِكوبين هو كاروتينويد هيدروكربوني غير مشبع، يشبه في تركيبه تركيب البيتا كاروتين، ولكنه لا يمتلك نشاط بروفيتامين أ. وهو صبغة حمراء قابلة للذوبان في الدهون.
يعتبر الليكوبين واحد من أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية في جسم الإنسان.ِ ومضادات الأكسدة هي جزيئات، تعمل على محاربة الجذور الحرة في أجسامنا، التي تزيد مع التقدم في السن، وتسبب تلفًا في الخلايا، ويرتبط هذا التلف عند ارتفاع مستوياته بمجموعة واسعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك السرطان والسكري وأمراض القلب.
الليكوبين يعمل على تثبيت هذه الجذور الحرة، ويقلل من هذه الأمراض المزمنة.
الليِكوبين وفوائده الصحية
على الرغم من الأبحاث مازالت جارية، إلا أن الليِكوبين قد يعزز من صحة الفم وصحة العظام وضغط الدم، بالإضافة إلي الكثير من الفوائد الصحية الأخرى.
صحة القلب:
أظهرت الدراسات أن وجود نسبة عالية من الليكوبين في الدم وزيادة تناوله في النظام الغذائي، يرتبطان بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لذلك فإن الليِكوبين يعزز من صحة القلب.
خفض مستوى الكولسترول في الدم:
اُجرِيَت دراسة صغيرة على خمسة عشر شخص، تناولوا عصير الطماطم بأي كمية أربعة أيام في الأسبوع لمدة شهرين، وجد أن نسبة الكوليسترول الضار (LDL) أقل، بينما نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) أعلى مما كان عليه من بداية الدراسة.
ارتفاع نسبة الكوليسترول، يزيد من نسبة ترسب الدهون في الأوعية الدموية، لذلك قد تسبب جلطات ومشاكل في القلب.
خفض ضغط الدم:
أظهرت الدراسات أن تناول ١٥ إلى ٣٠ مجم يوميًا من الليِكوبين لمدة ٦ إلى ٨ أسابيع على شكل مستخلص الطماطم مع زيت الزيتون، يساعد على امتصاص الليكوبين بنسبة أكبر، لذلك من ضغط الدم الانقباضي، بمقدار ٧ إلى ١٣ ملم زئبق وضغط الدم الانبساطي بمقدار ٤ إلى ٦ ملم زئبق مقارنة بالقيم الأساسية.
العقم عند الرجال:
تناول ٢مجم من الليِكوبين مرتين يوميًا لمدة شهرين، تُحسن من عدد الحيوانات المنوية وحركتها.
إقرأ أيضًا: تحليل السائل المنوي، وكيفية اجراؤه.
حماية من حروق الشمس:
أظهرت الدراسات أن تناول ٤٠جم من الليكوبين في صورة معجون الطماطم أو الكاتشب البيتي لمدة ١٠أسابيع، نسبة حروق الشمس -أقل من المعدل الطبيعي ب٤٠٪، لما له تأثير حماية من الأشعة فوق البنفسجية.
السرطان:
الليِكوبين، كونه من أقوى المركبات المضادة للأكسدة، له تأثير كبير في وقف نمو الخلايا السرطانية ويحجم من انتشارها خاصةً سرطان البروستاتا لدى الرجال.
مضاد للتخثر (anticoagulants)، ومضادات للصفيحات (anti platelet):
يعمل الليكوبين على تثبيط نشاط الصفائح الدموية وتثبيط تكوين الثرومبكسان وهي المادة التي تساعد على تخثر الدم.
مسكن للألم:
وجدت الدراسات أنه له تأثير على الألم يماثل في قوته مفعول الأيبيوبروفين.
إقرأ أيضًا: فولتارين، استخداماته وآثاره الجانبية.
داء السكري والليكوبين
يساعد الليِكوبين على انخفاض مستويات سكر الدم الصائم لدى مرضى السكري من النوع الثاني وانخفاض مستويات الهيموجلوبين السكري (HbA1c) تركيز سكر الدم الصائم.
الليكوبين وعلاج السمنة:
يساعد على انخفاض الوزن ومحيط الوسط.
مخاطر الليكوبين وتحذيرات استخدامه
- ليس هناك كمية محددة لتناول الليكوبين ولكن وجد أنه في حالة استخدامه بكميات كبيرة أكثر من ٢ لتر من عصير الطماطم، قد يسبب تغيير في لون الجلد ولكن يعود اللون الطبيعي مع وقف الاستخدام.
- مرضى الضغط المنخفض، حيث أنه يعمل على تقليل الضغط.
- المرضى الذين يعانون بقرحة في المعدة.
- الحوامل، حيث ارتبط تناول الليكوبين أثناء الحمل، بظاهرة الولادات المبكرة.
- الرضاعة، ليست هناك دراسات كافية لتعضيد تناوله ، فيفضل عدم تناوله.
التداخلات الدوائية مع الليكوبين
- الكالسيوم يقلل من امتصاص الليكوبين.
- اللوتين (lutein) يقلل من امتصاص الليكوبين.
- أدوية مثبطات التخثر والصفيحات، حيث تزيد من فرصة النزيف، كونه له نفس الخاصية كيفية تناول الليكوبين.
- على الرغم من عدم وجود آثار معروفة لنقص الليكوبين، ينصح الأطباء بتناول حوالي 10 ملليغرامات يوميًا كجزء من نظام غذائي صحي.
- كما يُنصح بالحصول على الليكوبين من مصادر غذائية لتحقيق أقصى فائدة. تتوفر المكملات الغذائية، ولكن من غير الواضح ما إذا كانت بنفس فعالية الليكوبين الموجود في الأطعمة الكاملة.
بعض المصادر الممتازة لليكوبين
- كوب واحد من صلصة الطماطم المعلبة: ٣٧ ملجم.
- قطعة واحدة من البطيخ الطازج: ١٣ ملجم.
- ملعقة كبيرة من معجون الطماطم المعلب: ٣ ملجم.
- ملعقة كبيرة من الكاتشب: ٢.٥ ملجم.
- ملعقة كبيرة من الصلصة: ١.٧ ملجم.
- يتواجد الليكوبين في أنسجة الجسم المختلفة مثل القلب والرئة والقولون والكبد والجلد، بنسب متفرقة.
إقرأ أيضًا: الأشواجندا: فوائدها الطبية وأضرارها والجرعة الآمنة.
المصادر:
- https://www.webmd.com/vitamins/ai/ingredientmono-554/lycopene#overview.
- https://www.darwin-nutrition.fr/en/active/lycopene/.
- https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC11179732/#B28.
- https://health.clevelandclinic.org/benefits-of-tomatoes.
- https://www.hims.com/blog/lycopene-benefits-men.

GIPHY App Key not set. Please check settings