
- تُعد حروق الشمس من أكثر المشكلات الجلدية شيوعًا خلال فصل الصيف، إلا أنها قد تحدث في أي وقت من العام نتيجة التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية. ورغم أن معظم الحالات تكون بسيطة وتلتئم خلال أيام، فإن الحروق الشديدة قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الشيخوخة المبكرة للجلد وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد. لذلك من المهم التعرف على أسبابها وأعراضها وطرق علاجها والوقاية منها.
- حروق الشمس هى احمرار مصحوب بألم والتهاب يصيب الجلد نتيجة التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية، سواء من أشعة الشمس أو من بعض المصادر الاصطناعية. وقد تحدث حتى في الأيام التي تكسوها السحب أو حتى في الأيام العادية، وليس فقط أثناء الاستجمام على الشاطئ أو حمامات الشمس.
درجات حروق الشمس
- تنقسم حروق الشمس إلى درجتين رئيسيتين حسب شدة تلف الجلد، وهما:
- حروق الشمس من الدرجة الأولى: تلف في الطبقة الخارجية من الجلد. يشفى عادةً من تلقاء نفسه عن طريق تقشير الطبقة العليا من الجلد المتضرر، في غضون أيام قليلة إلى أسبوع.
- حروق الشمس من الدرجة الثانية: تلف في الطبقة الوسطى من الجلد (الأدمة). تظهر بثور على الجلد المصاب. قد يستغرق شفاء الجلد أسابيع، وقد تحتاج إلى علاج طبي.
- وفي معظم الحالات، تزول تغيرات لون الجلد تدريجيًا مع مرور الوقت.
- حروق الشمس قد تصيب أى جزء مكشوف من الجسم، بما في ذلك الأذن والشفتين وفروة الرأس، كذلك المناطق المغطاة، إذا كانت الملابس من الأنسجة الخفيفة التي تسمح بمرور الأشعة فوق البنفسجية.

أعراض حروق الشمس
- التهاب في الجلد، الذي يظهر باللون الوردي في البشرة البيضاء، يميل إلى الاحمرار، وقد يصعب رؤيته على البشرة السمراء أو السوداء.
- شعور بدفء أو حرارة عالية عند اللمس.
- ألم وشعور بالحكة.
- تورم.
- ظهور بعض البثور الصغيرة.
- حكة بالعين وألم.
- إذا كانت الإصابة شديدة، قد تشعر بصداع وغثيان وتعب شديد.
متى تحتاج إلى زيارة الطبيب ؟!
- إذا كانت البثور كبيرة الحجم.
- إذا انتشرت البثور في الوجه أو اليدين أو المناطق التناسلية.
- ألم شديد وصداع وغثيان.
- ألم في العين ومشاكل في الرؤية.
- جفاف.
- حرارة فوق ال٣٩.٥٠ درجة مئوية.
- عدوى.
اقرأ أيضًا عن: الصداع النصفي وطرق الوقاية منه
أسباب حدوث حروق الشمس
كما سبق وذكرنا، نتيجة التعرض الشديد للأشعة الفوق البنفسجية سواءً من أشعة الشمس أو من مصادر اصطناعية.
الأشعة فوق البنفسجية من النوع UVA هي التي تخترق طبقات الجلد العميقة وتؤدي إلى تلفه مع مرور الوقت. أما الأشعة فوق البنفسجية من النوع UVB فهي التي تخترق الجلد بشكل سطحي وتسبب حروق الشمس.
تُلحق الأشعة فوق البنفسجية الضرر بخلايا الجلد، فيستجيب الجهاز المناعي بزيادة تدفق الدم إلى المناطق المصابة، مما يُسبب التهاب الجلد (احمرار الجلد) المعروف بحروق الشمس.
قد تزيد فرصة الإصابة بحروق الشمس بسبب:
بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية مثل دوكسى سيكلين وبعض المسكنات غير الستيرويدية ومضادات الفطريات وبعض ادوية القلب مثل مدرات البول و الريتينويدات.
- شدة الأشعة فوق البنفسجية، تتأثر هذه الأشعة بوقت اليوم حيث تكون في ذروتها من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصرًا، وتتكاثر أيضًا بكثافة السحب والقرب من خط الاستواء والارتفاع عن سطح البحر.
- الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس مقارنة بذوي البشرة الداكنة، إلا أن جميع ألوان البشرة قد تُصاب بحروق الشمس.
مضاعفات التعرض لحروق الشمس
شيخوخة الجلد المبكرة
التعرض المستمر والمتكرر لحروق الشمس، يُسرّع من عملية شيخوخة الجلد.
تُعرّف التغيرات الجلدية الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية الشيخوخة الضوئية.
ينتج عنها، ضعف في الأنسجة، مما يقلل من قوة الجلد ومرونته.
تجاعيد عميقة.
جفاف وخشونة في الجلد:
- عروق حمراء دقيقة على الخدين والأنف والأذنين.
- نمش، غالباً على الوجه والكتفين.
- بقع داكنة أو متغيرة اللون (بقع صغيرة) على الوجه، وظهر اليدين، والذراعين، والصدر، وأعلى الظهر – تُسمى أيضاً النمش الشمسي.
اقرأ أيضًا عن: نبات الحلفا بر و7 فوائد للبشرة
- آفات جلدية ما قبل السرطانية
هي بقع قشرية خشنة، تظهر في الأماكن المعرضة للشمس.
قد تتطور هذه البقع إلى سرطان الجلد.
- تلف العين
تلف العين قد يؤدي إلى إعتام عدسة العين.
- سرطان الجلد
تتراوح أنواع سرطان الجلد بين بقع وردية متقشرة، وتقرحات موضعية لا تلتئم، وآفات متعددة الألوان قد تنتشر إلى الأعضاء الداخلية.
طرق الوقاية والعلاج
يُوصى باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى لمعظم الأشخاص، مع إعادة وضعه كل ساعتين، وبعد السباحة أو التعرق الشديد، للحماية من أشعة UVA وUVB وهم نوعان من أشعة الشمس الفوق بنفسجية التي تخترق طبقات الجلد السطحية والعميقة.
إذا كنت تتناول أدوية تزيد من حساسية الجلد، فيجب تجنب أشعة الشمس.
- قلل من تعرضك لأشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحـاً حتى الرابعة عصرًا، حيث تكون الأشعة فوق البنفسجية في أوج قوتها.
- استخدم نظارات شمسية طبية، تحجب أشعة الشمس فوق البنفسجية.
- ارتدي القبعة، خاصةً إذا كنت أصلع.
- تجنب التسمير المباشر.
- يفضل لبس الملابس الداكنة ذات النسيج المحكم، حيث له حماية أكبر. يُنصح باستخدام ملابس خارجية مصممة خصيصًا للحماية من الشمس، تحقق من ملصق عامل الحماية من الأشعة فوق البنفسجية (UPF)، الذي يُشير إلى مدى فعالية النسيج في حجب أشعة الشمس. كلما ارتفع رقم UPF، كان ذلك أفضل.
طرق العلاج في المنزل
- يمكن تناول مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، ما لم توجد موانع طبية.
اقرأ أيضًا عن: فولتارين، استخداماته وآثاره الجانبية.
- بَرَدْ الجلد
ضع منشفة نظيفة مبللة على الجلد المصاب.
حاول تكرارها أو تبريد الجلد كل 10دقائق.
- قد يساعد أخذ حمام بارد في تهدئة الجلد، ويمكن لبعض الأشخاص إضافة كمية صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، رغم أن الدليل العلمي على فائدتها محدود.
- استخدام كريمات مرطبة مثل البانثينول أو مهدئة مثل جل الصبار أو الكالامين لوشن.
تجنب المنتجات التي تحتوي على الكحول.
- مضاد حيوي للبثور
تجنب فقع البثور، لأنها تساعد على حماية الجلد أثناء التئامه. وإذا انفجرت من تلقاء نفسها…إذا انفجرت البثرة، اغسل المنطقة بلطف بالماء والصابون، ثم غطِّها بضمادة غير لاصقة. ولا يُستخدم المضاد الحيوي الموضعي إلا إذا ظهرت علامات عدوى أو أوصى به الطبيب.
- كما أن الجلد قديبدأ في التقشر خلال أيام قليلة. هذه هي طريقة جسمك للتخلص من الطبقة العليا من الجلد التالف. أثناء تقشر الجلد، استمر في استخدام المرطب.
- اشرب كمية إضافية من الماء لمنع الجفاف.
- تناول أدوية مضادة الحكة.
- تجنب الكريمات من عائلة الـ _ كايين مثل البنزوكايين. قد تُسبب هذه الكريمات تهيجًا للجلد أو رد فعل تحسسي. وقد رُبط بحالة نادرة ولكنها قد تكون مميتة، تُقلل من كمية الأكسجين التي يحملها الدم (ميثيموغلوبينية الدم).
لا يُستخدم البنزوكايين للأطفال دون سن الثانية إلا بعد استشارة الطبيب.
- يمكن استخدام كريم هيدروكورتيزون 1% لمدة يومين أو ثلاثة فقط لتخفيف الالتهاب في الحروق الخفيفة، بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي إذا لزم الأمر.
- تجنب وضع العدسات اللاصقة في حالة إصابة العين، مع وضع منشفة مبللة ونظيفة على العينين حتى تهدأ وتنتهى الأعراض
تجنب فَرْك العينين.
- تجنب التعرض لأشعة الشمس في مرحلة العلاج.
بعض الأسئلة الشائعة
هل تختفي حروق الشمس من تلقاء نفسها؟
نعم، معظم حالات حروق الشمس الخفيفة تتحسن خلال عدة أيام مع الترطيب، وشرب السوائل، وتجنب التعرض للشمس.
هل يمكن وضع الثلج مباشرة على الحرق؟
لا، لأن الثلج قد يزيد تلف الجلد. يُفضل استخدام كمادات باردة أو منشفة مبللة بالماء البارد.
هل تسبب حروق الشمس اسمرار الجلد؟
قد يزداد إنتاج الميلانين بعد الالتهاب، مما يؤدي إلى اسمرار مؤقت يختفي تدريجيًا لدى معظم الأشخاص.
هل يمكن استخدام واقي الشمس بعد الإصابة بحروق الشمس؟
نعم، ولكن بعد تهدئة الجلد، ويجب اختيار واقٍ شمسي واسع الطيف لحماية الجلد أثناء التعافي.
وأخيرًا، فإن الوقاية تظل أفضل وسيلة لتجنب حروق الشمس ومضاعفاتها، لذلك احرص على استخدام واقي الشمس المناسب، وارتداء الملابس الواقية، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة.
المصادر العلمية:
- https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/sunburn/diagnosis-treatment/drc-20355928.
- https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/21858-sunburn.
- https://www.fda.gov/drugs/understanding-over-counter-medicines/sun-and-your-medicine.
- https://www.healthnz.govt.nz/health-topics/conditions-treatments/skin/sunburn.
GIPHY App Key not set. Please check settings