العيوب الخلقية: الأنواع والأسباب وطرق التشخيص

العيوب لبخلقية
العيوب الخلقية

العيوب الخلقية (Congenital Anomalies) هي تغيرات تحدث أثناء نمو الجنين، تؤثر في شكل أحد الأعضاء أو بنيته أو وظيفته. تتفاوت شدتها بشكل واسع؛ فبعضها بسيط لا يترتب عليه أي مشكلات صحية، وبعضها يحتاج إلى متابعة وعلاج طويل الأمد.

ويمكن اكتشاف بعض هذه العيوب أثناء الحمل من خلال فحوصات المتابعة، بينما لا تظهر حالات أخرى إلا بعد الولادة أو مع اكتساب الطفل النمو.

ما هي أنواع العيوب الخلقية؟

· عيوب القلب الخِلقية: وهي الأكثر شيوعًا بين العيوب الخِلقية.
· عيوب الأنبوب العصبي: مثل السنسنة المشقوقة وانعدام الدماغ.
· تشوهات الفم والوجه: مثل شق الشفة وشق الحنك.
· تشوهات الأطراف والعظام: مثل القدم الحنفاء وبعض اضطرابات نمو العظام.
· الاضطرابات الكروموسومية: مثل متلازمة داون ومتلازمة إدواردز.
· الاختلالات الوراثية والمتلازمات: مثل التليف الكيسي وبعض المتلازمات الجينية.
· الاضطرابات المرتبطة بالتعرّض للكحول: مثل متلازمة الكحول الجنينية.

أسباب العيوب الخلقية

لا يوجد سبب واحد لمعظم العيوب الخِلقية، ولكنها تنتج عن مجموعة عوامل منها العوامل الوراثية والبيئية وبعض الظروف الصحية أثناء الحمل.

العوامل الجينية والكروموسومية

تحدث العيوب نتيجة طفرات جينية أو خلل في عدد الكروموسومات أو تركيبها. ومن أهم الأمثلة متلازمة داون، التي ترتبط في معظم الحالات بوجود نسخة إضافية من الكروموسوم 21. وقد تكون هذه التغيرات موروثة من أحد الوالدين، أو تحدث بشكل عشوائي دون تاريخ عائلي.

الأدوية

بعض الأدوية ترتبط بزيادة خطر العيوب الخِلقية، ويعتمد ذلك على نوع الدواء والجرعة ومرحلة الحمل. ومن الأمثلة على ذلك: الإيزوتريتينوين (أحد مشتقات فيتامين أ)، وبعض الأدوية المضادة للصرع، والليثيوم، والوارفارين.

لذلك يجب على المرأة إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات التي تتناولها، وعدم إيقاف أي دواء موصوف دون استشارة طبية.

العيوب الخلقية
العيوب الخلقية

العدوى أثناء الحمل

بعض العدوى تصيب الأم وتؤثر في الجنين، ويختلف تأثيرها حسب نوعها وتوقيت حدوثها. ومن أبرز الأمثلة:

· داء المقوسات (Toxoplasmosis).
· العدوى بالفيروس المضخم للخلايا (CMV).
· الحصبة الألمانية (Rubella).
· فيروس زيكا (Zika).

اقرأ أيضًا: التوحد ( Autism)، أسبابه وأعراضه

بعض مضاعفات الحمل

قد تؤثر بعض الظروف المرتبطة بالحمل في نمو الجنين، مثل:

· انخفاض كمية السائل الأمنيوسي، الذي قد يرتبط ببعض مشكلات نمو الرئتين.
· متلازمة الأحزمة الأمنيوسية، التي تحدث عند تمزق الكيس الأمنيوسي وتكوّن أشرطة تلتف حول أجزاء من جسم الجنين.

التعرض لبعض المواد الضارة

تؤثر المواد الكيميائية والمواد السامة مثل المبيدات الحشرية والكحوليات ضرراً على الحمل.

عوامل الخطر

من العوامل التى تزيد من حدوثالعيوب الخلقية:

  • وجود تاريخ عائلي.
  • إصابة الأم بأمراض مزمنة مثل السكري.
  • التعرض لمواد كيميائية ضارة.
  • استخدام أدوية معينة أثناء الحمل.

وجود هذه العوامل لايعني حدوث عيب خلقي ولكن تشير إلى أرتفاع احتمال بعض الحالات.\

كيف يتم التشخيص؟

الفحوصات خلال الحمل

  • · تحاليل الدم: قد تكشف عن مؤشرات مرتبطة باضطرابات معينة، لكنها لا تشخّص جميع العيوب.
  • · الموجات فوق الصوتية: تُستخدم لمتابعة نمو الجنين وفحص أعضائه، وقد تكشف تغيّرات في القلب أو الدماغ أو العمود الفقري أو الأطراف.
  • · تخطيط صدى القلب للجنين: يجرى عند الحاجة لفحص أكثر تفصيلًا لقلب الجنين.
  • · بزل السائل الأمنيوسي: يستخدم لإجراء فحوصات جينية وكروموسومية عند وجود مؤشرات.
  • · أخذ عينة من الزغابات المشيمية: يوفر عينة من أنسجة المشيمة للفحوصات الجينية والكروموسومية.

ولا تعني نتيجة فحص التحري وحدها وجود عيب مؤكد، إذ قد يلزم إجراء فحوصات تشخيصية إضافية.

متى تتكون العيوب الخلقية؟

تتكون معظم أعضاء الجسم الرئيسية في الأسابيع الأولى من الحمل، ومن الممكن التعرض للعوامل الضارة يؤثر في عملية نمو الأعضاء.

هل تظهر جميع العيوب الخلقية عند الولادة؟

لا. من الممكن أن تظهر بعض العيوب فور الولادة مثل تشوهات الوجه والأطراف وحالات أخرى لا تكون واضحة عند الولادة وتظهر

قد تُلاحظ بعض العيوب فور الولادة، بينما لا تُكتشف حالات أخرى إلا لاحقًا.

ومن العلامات التي تستدعي تقييمًا طبيًا:

  • صعوبة التنفس.
  • صعوبة الرضاعة أو التغذية.
  • ضعف زيادة الوزن أو النمو.
  • تأخر اكتساب المهارات المناسبة للعمر.
  • مشكلات السمع أو الرؤية.
  • اضطرابات في ضربات القلب.
  • تغيّرات غير معتادة في شكل الرأس أو الوجه أو الأطراف.

طرق العلاج

يختلف العلاج حسب نوع الحالة وشدتها وتأثيرها في صحة الطفل، وقد يشمل:

  • الجراحة في بعض التشوهات البنيوية.
  • لأدوية لعلاج الأعراض أو المضاعفات.
  • العلاج الطبيعي والوظيفي.
  • أجهزة مساعدة مثل النظارات أو أجهزة السمع أو الأجهزة التقويمية.
  • برامج التأهيل والدعم التعليمي.
  • المتابعة المنتظمة مع أكثر من تخصص طبي.

هل يمكن الوقاية من العيوب الخلقية؟

لا يمكن منع جميع العيوب الخِلقية، خاصة تلك الناتجة عن تغيرات جينية عشوائية أو الحالات مجهولة السبب. ومع ذلك، يمكن تقليل بعض عوامل الخطر من خلال:

  • الحصول على رعاية صحية منتظمة قبل الحمل وأثناءه.
  • تناول حمض الفوليك، وتوصي الجهات الصحية عادةً بجرعة 400 ميكروغرام يوميًا للنساء في سن الإنجاب.
  • تجنّب الكحول تمامًا أثناء الحمل.
  • الامتناع عن التدخين وتجنّب التعرّض للدخان.
  • عدم تناول الأدوية أو المكملات دون استشارة الطبيب.
  • ضبط الأمراض المزمنة، وخاصة السكري.
  • تقليل التعرّض غير الضروري للمواد الكيميائية والمواد السامة.
  • الحصول على التطعيمات المناسبة وفق توصيات الطبيب.
  • الالتزام بفحوصات الحمل الدورية.

متى يجب طلب الرعاية العاجلة؟

يجب أستشارة طبيب الأطفال عند ملاحظة أي مشكلة غير معتادة في النمو أو الحركة أو التغذية أو الاستجابة للمثيرات.

وتستدعي بعض الأعراض تقييمًا طبيًا عاجلًا، مثل:المصا· صعوبة شديدة في التنفس.
· تحوّل لون الجلد أو الشفاه إلى الأزرق أو الرمادي.
· صعوبة إيقاظ الطفل.
· تدهور واضح في الحالة العامة.

المصادر:

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/12230-birth-defects

https://www.cdc.gov/birth-defects/about/index.html

https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC5020963

https://www.healthline.com/health/birth-defects

ما رأيك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings