حصوات الكلى وأنوعها، وطرق علاجها

حصوات الكلى
Kidney stones medical concept as a human organ with painful crystaline mineral formations as a medical symbol with a cross section as a 3D illustration style.

تُعدّ حصوات الكلى اضطرابًا شائعًا، حيث يبلغ معدل الإصابة السنوي ثماني حالات لكل ألف بالغ. حصوات الكلى عبارة عن تجمعات من البلورات تتكون من معادن ومواد أخرى في المسالك البولية. تخرج معظم الحصى مع البول تلقائيًا، ولكنها قد تكون مؤلمة جدًا أثناء مرورها. خلال نوبة المغص الكلوي، تكون الأولوية الأولى هي استبعاد الحالات التي تتطلب إحالة فورية إلى قسم الطوارئ، ثم تخفيف الألم.

ما هى حصوات الكلى؟

حصوات الكلى عبارة عن كتل صلبة أو بلورات تتكون في الكلى من مواد مثل المعادن، والأحماض، والأملاح. قد يكون حجمها صغيرًا كحبة رمل أو في حالات نادرة تكون أكبر من كرة غولف.

أنواع حصوات الكلى

حصوات الكالسيوم: 

تُعدّ حصوات الكالسيوم النوع الأكثر شيوعًا حوالي 80% من الحالات. 

يوجد نوعان من حصوات الكالسيوم:

  • أوكسالات الكالسيوم (الأكثر شيوعًا)
  •  فوسفات الكالسيوم

حصوات الكلى الأخرى:

  • حمض اليوريك: لا يظهر في صور الأشعة السينية.
  • الستروفيت: تنتجه البكتيريا، وبالتالي يرتبط بالعدوى.
  • السيستين: يرتبط ببيلة السيستين، وهو مرض وراثي متنحي.

ما هي حصوات الكلى المتشعبة؟

تتشكل حصوات الكلى المتشعبة والتي تُعرف ايضًا بحصوات قرن الغزال على شكل حوض الكلية، مما يُعطيها مظهرًا مشابهًا لقرون الغزال. 

يستقر جسم الحصى في حوض الكلية، وتمتد قرونه إلى الكؤوس الكلوية. ويمكن رؤيتها في صور الأشعة السينية العادية. ويحدث هذا غالبًا مع حصى الستروفيت. و تتميز بحجمها الكبير الذي قد يسد أجزاء واسعة من الكلية، مما يعيق التدفق الطبيعي.

أسباب وعوامل الخطورة للإصابة بحصوات الكلى

تشمل عوامل خطر الإصابة بحصى الكلى ما يلي:

  • وجود تاريخ عائلي إيجابي لحصوات الكلى والمسالك البولية.
  • وجود تاريخ شخصي سابق لحصوات الكلى والمسالك البولية.
  • داء السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • النقرس.
  • الجنس الذكري.
  • متلازمة التمثيل الغذائي.
  • السمنة.
  • زيادة حموضة البول: تعزز زيادة حموضة البول بحيث يكون الرقم الهيدروجيني أقل من 5، تكوّن حصى حمض اليوريك.
  • زيادة امتصاص الأوكسالات: نتيجة لمتلازمة سوء الامتصاص وجراحة تحويل مسار المعدة.
  • انخفاض حجم البول: يؤدي انخفاض حجم البول نتيجة عدم كفاية تناول السوائل إلى الجفاف النسبي مع زيادة تركيز البول وتكوّن البلورات.
  • التهابات المسالك البولية المتكررة.
  • بعض المكملات الغذائية والأدوية، مثل فيتامين ج، والمكملات الغذائية، والإفراط في استخدام الملينات، ومضادات الحموضة التي تحتوي على الكالسيوم، وبعض أدوية الصداع النصفي أو الاكتئاب.

حصوات الكلى والنظام الغذائي

بشكل عام، يساهم ارتفاع إجمالي الألياف الغذائية، وتناول الفاكهة والخضراوات، وتقليل البروتين الحيواني، واتباع نظام غذائي منخفض الصوديوم في تقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى. كما يُنصح بتناول كمية معتدلة من الكالسيوم. 

تشمل عوامل الخطر الغذائية ما يلي:

  • ارتفاع تناول الملح يؤدي إلى زيادة أسمولية البول ويعزز فرط كالسيوم البول.
  • ارتفاع تناول البروتين الحيواني يؤدي إلى زيادة إنتاج حمض اليوريك.
  • الأطعمة الغنية بالأوكسالات تؤدي إلى فرط أوكسالات البول.
  • انخفاض تناول الكالسيوم الغذائي يؤدي إلى زيادة امتصاص الأوكسالات. 
  • يُعدّ نقص السوائل عامل خطر، يجب شرب كمية كافية من السوائل للحفاظ على إدرار بول لا يقل عن 2000 مل يوميًا.
  • المشروبات المُحلاة بكميات كبيرة خاصةً المشروبات الغازية.
  • انخفاض استهلاك القهوة: الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من القهوة المحتوية على الكافيين أقل عرضةً للإصابة بحصى الكلى.

أعراض حصوات الكلى

تشمل أعراض حصوات الكلى الأخرى ما يلي:

  • ألم أسفل الظهر أو البطن:

أكثر أعراض حصوات الكلى شيوعًا هو الألم أسفل الظهر أو البطن أو الجانب (ألم الخاصرة). 

يمتد الألم من منطقة العانة إلى الجانب. 

قد يكون الألم خفيفًا أو حادًا وشديدًا ويُطلق عليه أحيانًا اسم المغص الكلوي لأنه قد يشتد على شكل موجات، نتيجةً لانتقال حصى الكلى عبر الحالب من الكلية إلى المثانة.

  • الغثيان والقيء.
  • وجود دم في البول.
  • ألم أثناء التبول.
  • عدم القدرة على التبول.
  • الشعور المتكرر بالحاجة إلى التبول.
  • الحمى والقشعريرة.
  • بول عكر أو كريه الرائحة.

في بعض الحالات قد لا تسبب حصوات الكلى الصغيرة ألمًا أو أي أعراض أخرى.

ما هي مضاعفات حصى الكلى؟

قد تُعرّضك حصى الكلى للمخاطر التالية:

  • انسداد يؤدي إلى ارتداد البول إلى الكلية، مما يُسبب تورمها أو ما يُهرف باستسقاء الكلية.
  • التهاب الحويضة والكلية.
  • إصابة الكلى الحادة، وهو نوع من الفشل الكلوي قابل للشفاء.
  • التهابات المسالك البولية المتكررة.
  • مرض الكلى المزمن.

تشخيص حصوات الكلى

يتم التشخيص عن طريق أخذ التاريخ المرضي الدقيق للتفرقة بين آلام الكلى وأنواع آلام البطن الأخرى، والفحص السريري، وبعض الفحوصات المخبرية والتصويرية.

 الفحص السريري قد يكشف عن:

  • ألم عند الضغط على منطقة الضلع الفقري.
  • انخفاض في أصوات الأمعاء.
  • ألم في الخصيتين ومنطقة العانة عند اللمس. 
  • في المغص الكلوي المصحوب بعدوى، يُلاحظ وجود ارتفاع في درجة حرارة الجسم، وقشعريرة، وبيلة قيحية.

 الفحوصات المخبرية:

  • تحليل البول: بحثًا عن الدم، والبلورات المكونة للحصى، وعلامات العدوى.
  • صورة دم كاملة.
  • وظائف كلى.
  • نسبة الكالسيوم في الدم.
  • حمض اليوريك في الدم والبول.
  • تحليل الحصوات الخارجة: لمعرفة سبب تكوُّن حصوات الكلى، للوقاية من تكوٌن المزيد منها.

الفحوصات التصويرية:

  • تصوير البطن بالأشعة السينية: للكشف عن حصوات الكالسيوم، لكن حصوات حمض اليوريك لا تظهر فيه لأنها شفافة للأشعة.
  • تصوير البطن بالموجات فوق الصوتية: خاصةً أثناء الحمل.
  • التصوير المقطعي المحوسب للبطن والحوض بدون حقن مادة ظليلة، المعيار الذهبي لتشخيص حصوات الكلى والمسالك البولية، فهو الفحص الأكثر حساسية وموثوقية، كما يُوفّر معلومات حول الانسداد وما يترتب عليه من استسقاء الكلية.

علاج حصوات الكلى

يشمل علاج حصوات الكلى العلاج الطارئ للمغص الكلوي، بما في ذلك التدخلات الجراحية عند الضرورة، والعلاج الدوائي الطارد للحصى. ولأن حصى الكلى حالة طبية مزمنة، يحتاج المرضى أيضًا إلى متابعة طويلة الأمد، إلى جانب التدخلات الدوائية أو الغذائية لتعديل عوامل الخطر المعروفة لتكوّن الحصى لدى المريض.

العلاج الطارئ للمغص الكلوي:

  • المحاليل الوريدية.
  • تسكين الألم: يعدّ ىتسكين الألم حجر الزاوية في علاج المغص الكلوي، ويمكن تحقيقه بأسرع وقت ممكن باستخدام المسكنات الأفيونية أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية عن طريق الحقن.
  • أدوية مضادة للقيء.
  • العلاج المضاد لإدرار البول.
  • العلاج بالمضادات الحيوية: في حالة وجود عدوى بكتيرية.

هناك عدة حالات تستدعي تدخلًا عاجلًا:

  • انسداد المسالك البولية في مريض يعاني من التهاب المسالك البولية، أو الحمى، أو الإنتان.
  • غثيان أو ألم لا يُمكن السيطرة عليه مع العلاج الدوائي.
  • حصاة مُعيقة في كلية وحيدة.
  • أي درجة من الانسداد الثنائي المتزامن، قد يؤدي بسهولة إلى الفشل الكلوي.
  • أي درجة من الانسداد مع ارتفاع مستوى الكرياتينين.

العلاج الدوائي الطارد للحصى: 

هو أسلوب علاجي غير جراحي يستخدم أدوية لمساعدة الجسم على التخلص من حصوات الكلى أو الحالب. يهدف هذا العلاج إلى إرخاء العضلات الملساء في الحالب مما يسهل مرور الحصى عبر المسالك البولية ويُخفف الألم.

ينصح عادةً بالعلاج الدوائي الطارد للحصى للأفراد الذين يعانون من حصى غير مصحوبة بمضاعفات، ويرغبون في تجنب أو تأجيل الإجراءات الجراحية في الحالات الآتية:

  • حجم الحصى: حصى يقل حجمها عن 10 مليمترات، مع أعلى نسب نجاح للحصى التي يقل حجمها عن 6 مليمترات.
  • مكان الحصى: حصى تقع في الجزء السفلي من الحالب.
  • حالة مستقرة: مرضى لا يعانون من ألم شديد يتطلب أدوية وريدية، ولا تظهر عليهم علامات عدوى أو حمى، ووظائف كلوية طبيعية.

الأدوية الشائعة

عادةً ما يصف الأطباء أدويةً للاستخدام خارج نطاق الاستخدام المعتمد لمدة تتراوح بين 4 و6 أسابيع حتى تخرج الحصى:

  • حاصرات ألفا: تُعد أدوية مثل تامسولوسين (فلوماكس) الخيار الأمثل. فهي تستهدف مستقبلات محددة في الحالب لتقليل التشنجات وتسهيل خروج الحصى.
  • علاج الألم والأعراض الأخرى.

العلاج الدوائي لإذابة الحصوات.

العلاج الجراحي:

دواعي اللجوء للجراحة:

  • حصوات الحالب أكبر من 10 مم.
  • حصى الجزء السفلي من الحالب غير المصحوبة بمضاعفات والأقل من 10 مم والتي لم تخرج بعد 4-6 أسابيع من المراقبة، سواء مع أو بدون العلاج التنظيري.
  • حصوات الكلى المصحوبة بأعراض لدى المرضى الذين لا يعانون من أي سبب آخر للألم.
  • المرضى الأطفال المصابون بحصى الحالب التي من غير المرجح أن تخرج أو الذين فشل معهم العلاج التنظيري.
  • المريضات الحوامل المصابات بحصوات الكلى أو الحالب واللاتي فشلت معهن المراقبة.

تشمل الخيارات الجراحية ما يلي:

  • تركيب دعامة.
  • فغر الكلية عن طريق الجلد.
  • تفتيت الحصى بالموجات الصدمية خارج الجسم.
  • تنظير الحالب.
  • استئصال حصوات الكلى عن طريق الجلد.
  • فغر الكلية المفتوح: هو إجراء جراحي يستخدم لإنشاء ممر خارجي لتصريف البول مباشرة من الكلية عبر الجلد. 

المصادر:

  1. https://www.aafp.org/afp/2019/0415/p490
  2. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/15604-kidney-stones
  3. https://emedicine.medscape.com/article/437096-overview#a3
  4. https://zerotofinals.com/surgery/urology/kidneystones/
  5. https://www.auanet.org/guidelines-and-quality/guidelines/kidney-stones-medical-mangement-guideline
  6. https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK442014/
  7. https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/kidney-stones/symptoms-causes/syc-20355755
  8. https://ugatl.com/services/kidney-stones/staghorn-kidney-stones/

ما رأيك ؟

Comments are closed.

8 Comments