التوحد (Autism) هو اختلاف في طريقة عمل دماغ الطفل، مما يؤثر على كيفية تفاعله مع العالم من حوله لذلك يتفاعل ويتصرف بطرق فردية. تشمل العلامات المبكرة للتوحد قلة التواصل البصري ولغة الجسد بالإضافة إلى ذلك، الحركات أو الكلام المتكرر واستخدامها بشكلٍ مختلف عن الشخص الطبيعي. سنتعرف فى هذا المقال على مرض التوحد وأعراضه وأسبابه وطرق علاجه وعلاقته بمشاكل الجهاز الهضمي.
التوحد (Autism) يبدأ فى مرحلة الطفولة المبكرة. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في التكيف مع المجتمع.
اضطراب طيف التوحد (ASD) هو الاسم الطبي الكامل للتوحد وهو مصطلح واسع يُستخدم لوصف مجموعة من حالات النمو العصبي التي تظهر بوضوح خلال مرحلة الطفولة المبكرة ويمكن لبعض الخصائص الوراثية والبيئية أن تساهم في تطوره.

اقرأ أيضًا: التهاب المفاصل وكيفية علاجه
أعراض التوحد (Autism)
تنقسم خصائص التوحد إلى مجموعتين رئيسيتين:
- صعوبات في التواصل والتفاعل الاجتماعي.
- السلوكيات أو الاهتمامات أو الأنشطة المقيدة والمتكررة التي تؤثر على كيفية تصرف الطفل.
فيما يلي بعض العلامات الشائعة التي تظهر لدى الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد.
التواصل والتفاعل الاجتماعي
قد تكون لديهم أعراض مثل:
- عدم الاستجابة عند مناداتهم بأسمائهم.
- عدم الرغبة في احتضانهم أو حملهم، وتفضيل اللعب بمفردهم.
- ضعف التواصل البصري وعدم إبداء أي تعبيرات على وجوههم.
- عدم التحدث أو التأخر في الكلام.
- عدم القدرة على بدء محادثة أو الاستمرار فيها أو بدء محادثة فقط لغرض طلب شيء أو لتسمية شيء.
- التحدث بنبرة غير مألوفة أو إيقاع غير معتاد مع استخدام نبرة غنائية أو نمط آلي في الكلام.
- تكرار الكلمات أو العبارات.
- عدم فهم الأسئلة أو التوجيهات البسيطة.
- صعوبة إظهار العواطف أو المشاعر وعدم فهم ما يشعر به الآخرون.
- عدم الإشارة إلى الأشياء أو إحضارها لمشاركة الاهتمام.
- السلبية أو العدوانية أو التخريب عند التفاعل مع الآخرين.
- صعوبة في فهم معاني تعابير الوجه المختلفة أو أوضاع الجسم المتنوعة، أو نبرات الصوت المختلفة لدى الآخرين.

أنماط سلوكية أو أنشطة مقيدة أو متكررة
يشمل التوحد أعراضًا تتعلق بحركات الجسم وسلوكياته ويمكن أن تشمل ما يلي:
- الحركات المتكررة مثل التأرجح أو رفرفة الأذرع أو الدوران أو الجري ذهابًا وإيابًا.
- ترتيب الأشياء مثل الألعاب ترتيبًا صارمًا والانزعاج عند اختلاف هذا الترتيب.
- التمسك بـ روتينات صارمة، مثل تلك المتعلقة بوقت النوم أو الذهاب إلى المدرسة.
- تكرار الكلمات أو العبارات التي يسمعونها من شخص ما.
- الانزعاج من التغيرات الطفيفة.
- التركيز بشدة على أجزاء من الأشياء دون إدراك الغرض الحقيقي من الشيء أو طريقة استخدامه مثل عجلة شاحنة لعبة أو شعر دمية.
- ردود فعل غير عادية تجاه المدخلات الحسية مثل الأصوات والروائح والملمس.
- اهتمامات قهرية.
- قدرات استثنائية مثل الموهبة الموسيقية أو قدرات الذاكرة.
اقرأ أيضًا: الناسور العصعصي
قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بمرض التوحد (Autism) من أعراض إضافية بما في ذلك:
- تأخر في الحركة أو اللغة أو المهارات الإدراكية.
- نوبات.
- أعراض الجهاز الهضمي مثل الإمساك أو الإسهال.
- القلق أو التوتر المفرط.
- مستويات غير معتادة من الخوف.
- السلوكيات المفرطة النشاط وقلة الانتباه والاندفاعية.
- ردود فعل عاطفية غير متوقعة.
- عادات أو تفضيلات غذائية غير معتادة.
- أنماط نوم غير معتادة.
- السلوكيات التحفيزية الذاتية والمعروفة باسم التحفيز الذاتي.
- القيام بسلوكيات قد تلحق الأذى بالنفس مثل العض أو ضرب الرأس.
- اختلال التوازن أو ضعف التناسق الحركي أو الحركة بأنماط غير مألوفة مثل المشي على أطراف الأصابع.
- وجود لغة جسد غير مألوفة مثل التصلب أو المبالغة في الحركات الجسدية.
- الحساسية تجاه الضوء أو الصوت أو اللمس مع عدم التأثر بالألم أو تغيرات درجة الحرارة.
أسباب التوحد (Autism)
لا يوجد سبب واحد معروف لاضطراب طيف التوحد. قد يكون لكل من الخصائص الوراثية والبيئية دور في الإصابة بهذا الاضطراب. وهناك عوامل مرتبطة بـ اضطراب طيف التوحد تشمل:
- وجود فرد في العائلة المقربة مصاب بالتوحد.
- بعض الطفرات الجينية.
- متلازمة إكس الهشة واضطرابات وراثية أخرى.
- الولادة لوالدين متقدمين في السن.
- انخفاض وزن الولادة.
- اختلالات التمثيل الغذائي.
- التعرض للمعادن الثقيلة والسموم البيئية.
- تاريخ عائلي للإصابة بالعدوى الفيروسية.
- التعرض الجنيني للأدوية.
تشخيص التوحد (Autism)
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإجراء (AAP) فحص اضطراب طيف التوحد لجميع الأطفال في عمر 18 و24 شهرًا.
يمكن أن يساعد الفحص في تحديد اضطراب طيف التوحد لدى الأطفال في وقت مبكر.
تعد قائمة الفحص المعدلة للتوحد عند الأطفال الصغار ( M-CHAT) أداة فحص شائعة تستخدمها العديد من عيادات طب الأطفال.
قد يوصي الطبيب بمجموعة من الاختبارات لتشخيص التوحد بما في ذلك:
- اختبار الحمض النووي للكشف عن الأمراض الوراثية للتحقق مما إذا كان الطفل مصابًا بحالة وراثية مثل متلازمة ريت أو متلازمة الصبغي إكس الهشة.
- التقييم السلوكي: مراقبة الطفل وطرح أسئلة حول تطوره أو التغيرات التي طرأت عليه بمرور الوقت من حيث التفاعل الاجتماعي والتواصل والسلوك.
- اختبارات بصرية وسمعية لاستبعاد أى مشاكل في الرؤية والسمع غير مرتبطة باضطراب طيف التوحد.
- فحص العلاج المهني.
- وضع الطفل في تفاعلات اجتماعية ومواقف للتواصل مخطط لها وتقييم أدائه خلالها.
- استبيانات النمو.
اقرأ أيضًا: داء السكري، وأنواعه، وطرق علاجه

علاج التوحد (Autism)
لا يوجد علاج لاضطراب طيف التوحد لكن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد قد يحتاجون إلى علاجات تساعدهم على الشعور بتحسن أو داعمة لتخفيف أعراض معينة.
تتضمن العديد من الأساليب علاجات مثل:
- السلوكي.
- الوظيفي.
- الطبيعي.
- العلاج باللعب.
- علاج النطق.
قد تساعد جلسات التدليك والملابس الثقيلة والبطانيات وتقنيات التأمل بعض الأشخاص المصابين بالتوحد على إدارة الأعراض.
ومع ذلك، تختلف النتائج من شخص لآخر. فقد يستجيب بعض الأشخاص بشكل جيد لأساليب معينة، بينما قد لا يستجيب آخرون.
نستنتج أن، اضطراب طيف التوحد حالة معقدة تتفاوت أعراضها بشكل كبير من شخص لآخر.
لا يوجد علاج شافٍ للتوحد، لكن هناك عدة طرق يمكن أن تساعد في إدارة الأعراض وتنمية المهارات الإجتماعية وتحسين جودة الحياة.
مشاكل الجهاز الهضمي واضطراب طيف التوحد
تعد اضطرابات الجهاز الهضمي من أكثر الحالات الطبية شيوعًا المصاحبة لاضطراب طيف التوحد.
وقد ربطت اضطرابات الجهاز الهضمي غير المعالجة لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد بالعديد من المشكلات الأخرى بما في ذلك اضطرابات النوم والسلوك والاضطرابات النفسية.
لذلك، من الضروري فهم مظاهر مشاكل الجهاز الهضمي لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد. وجد أن الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بمشاكل في التغذية مثل:
- انتقائية الطعام.
- رفض الطعام.
- ضعف تناول الطعام عن طريق الفم.
بالإضافة إلى ذلك، الإمساك والإسهال وآلام البطن هي أكثر الأعراض شيوعًا وأشارت دراسات إلى أن الإمساك هو المرض المصاحب الرئيسي لاضطراب طيف التوحد.
كما ترتبط اضطرابات الجهاز الهضمي بزيادة شدة اضطراب طيف التوحد.
التوحد (Autism) والاضطرابات النفسية
علاوة على ذلك، تصيب الاضطرابات النفسية ما يصل إلى 70% من مرضى اضطراب طيف التوحد. يعد القلق أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا إلى جانب اضطرابات أخرى شائعة مثل:
- اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.
- اضطراب العناد المتحدي.
وقد ارتبط القلق ارتباطًا وثيقًا بمشاكل الجهاز الهضمي المزمنة لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد وتشمل مظاهر القلق الشائعة لدى هؤلاء الأطفال:
- الرهاب البسيط.
- القلق العام.
- قلق الانفصال.
- الوسواس القهري.
- الرهاب الاجتماعي.
ونلاحظ اضطرابات القلق بشكل شائع في جميع مستويات الأداء المعرفي لدى المصابين باضطراب طيف التوحد.
كما أظهرت الدراسات أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد يعانون من أعراض هضمية أكثر حدة ترتبط بارتفاع مستويات الكورتيزول بعد التعرض للضغط النفسي.
يُعد النظام الغذائي عاملًا بيئيًا قد يؤثر على أعراض اضطراب طيف التوحد. لذلك، النظام الغذائي الأكثر شيوعًا بين المصابين بهذا الاضطراب هو النظام الخالي من الغلوتين أو الكازين.
لذلك، تعتمد إحدى الطرق المهمة التي قد يؤثر بها النظام الغذائي على السلوك أو وظائف الجهاز الهضمي على قدرته على تغيير الميكروبيوم المعوي.
وقد أظهرت الدراسات أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد لديهم مجموعات ميكروبية معوية مختلفة عن الأطفال غير المصابين. إلا أن هذه الدراسات كانت محدودة النطاق ونتائجها شديدة التباين.
اقرأ أيضًا: تعداد الدم الكامل(CBC)
المصادر
1-https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/autism-spectrum-disorder/symptoms-causes/syc-20352928
3-https://my.clevelandclinic.org/health/articles/autism
4-https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC8608248/
5-https://www.healthline.com/health/autism

GIPHY App Key not set. Please check settings
One Comment