فيتامين (د) ومضاعفاته

فيتامين (د)
فيتامين (د)

فيتامين (د) من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور داخل الجسم، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات. كما أنه من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، ويتوافر في شكلين رئيسيين: فيتامين D2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين D3 (كوليكالسيفيرول)

الفرق بين فيتامين D2 وD3

من ناحية المصدر، يتم استخلاصه فيتامين D2 من النباتات، ويمكن إنتاجه أيضًا في المختبرات. أما فيتامين D3 فيتكوَّن طبيعيًا في جلد الإنسان من مادة 7-dehydrocholesterol عند التعرض لأشعة الشمس.


فوائد فيتامين (د)

يسهم في العديد من الوظائف الحيوية، ومن أبرزها:

  • تعزيز امتصاص الكالسيوم، مما يساعد على بناء العظام وتقويتها.
  • بالإضافة إلى ذلك، يساهم في الوقاية من هشاشة العظام والحفاظ على صحة العمود الفقري.
  • كما يدعم الجهاز المناعي ويعزز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات، وقد يقلل من خطر الإصابة ببعض الأمراض مثل نزلات البرد والإنفلونزا.
  • علاوة على ذلك، يساعد في تحسين الحالة المزاجية، إذ يرتبط نقصه بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق، لدوره في تنظيم هرمون السيروتونين.
فيتامين (د)
فيتامين (د)

مضاعفات نقص فيتامين (د)

قد يؤدي انخفاض مستوياته إلى عدد من المشكلات الصحية، من أهمها:

  • كساح الأطفال (Rickets)، الذي يسبب تشوهات في العظام.
  • لين العظام (Osteomalacia)، والذي يؤدي إلى آلام شديدة لدى البالغين.
  • الشعور بالتعب والإجهاد المستمر.
  • آلام العضلات والعظام.
  • الاكتئاب وتقلبات المزاج.

لذلك، يُنصح بالحصول على مكملات فيتامين (د) خلال فصلي الخريف والشتاء عند الحاجة.


الفئات التي يُنصح لها بتناول فيتامين (د) طوال العام

تشمل الفئات التالية:

  • الأطفال من عمر سنة إلى أربع سنوات.
  • الأشخاص الأكثر عرضة لخطر نقصه.
  • الرضع الذين يتناولون أقل من 500 مل من الحليب الصناعي يوميًا.

أقرأ أيضا: الاكتئاب الصامت


أهم المصادر الرئيسية لفيتامين (د)

يمكن الحصول عليه من عدة مصادر، منها:

  • التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال الفترة من أواخر مارس حتى نهاية سبتمبر.
  • الأسماك الزيتية مثل السلمون والسردين والرنجة.
  • اللحوم الحمراء.
  • صفار البيض.
  • الكبد، مع ضرورة تناوله بحذر أثناء الحمل أو تجنبه وفقًا لتوصيات الطبيب.

الاحتياجات اليومية

تختلف الاحتياجات باختلاف العمر، على النحو التالي:

  • الرضع أقل من سنة: 8.5–10 ميكروجرام يوميًا.
  • الأطفال والبالغون: 10 ميكروجرام يوميًا.
  • الحوامل والمرضعات: 10 ميكروجرام يوميًا.


الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين (د)

يزداد خطر الإصابة بالنقص لدى:

  • كبار السن أو الأشخاص الملازمين للمنزل.
  • من يرتدون ملابس تغطي معظم الجسم.
  • أصحاب البشرة الداكنة، لأن إنتاج الجلد لهذا الفيتامين يكون أقل مقارنة بغيرهم.

مخاطر الإفراط في تناوله

في المقابل، قد يؤدي الإفراط في استخدام المكملات إلى ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم (Hypercalcemia)، مما قد يسبب ضعف العظام، وتلف الكلى، وزيادة خطر الإصابة بمشكلات القلب.


أهم أسباب نقص فيتامين (د)

تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:

  • قلة التعرض لأشعة الشمس.
  • السمنة، إذ تحتجز الخلايا الدهنية جزءًا من الفيتامين وتحد من الاستفادة منه.
  • أمراض الكلى والكبد، نتيجة انخفاض نشاط الإنزيمات المسؤولة عن تنشيطه.
  • جراحات السمنة، مثل عمليات تكميم أو تحويل مسار المعدة، والتي تقلل امتصاصه.
  • كذلك، قد تؤدي بعض الأدوية، مثل الملينات وأدوية إنقاص الوزن وخفض الدهون، إلى انخفاض مستوياته.

التعرض الآمن لأشعة الشمس

لتحقيق أقصى استفادة، يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة. ومع ذلك، يجب تجنب التعرض لفترات طويلة دون حماية، لأن ذلك يزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

ومن المهم الإشارة إلى أن أجهزة التسمير (Sunbeds) لا تُعد مصدرًا مناسبًا للحصول على فيتامين (د).


ما علاقة فيتامين K بفيتامين (د)؟

يُعد فيتامين K أيضًا من الفيتامينات الذائبة في الدهون، وينقسم إلى:

  • فيتامين K1 (Phylloquinone): يوجد في الخضروات الورقية.
  • فيتامين K2 (Menaquinone): يوجد في اللحوم ومنتجات الألبان والبيض.

فوائد فيتامين (K)

  • دعم صحة العظام من خلال تنظيم ترسيب الكالسيوم.
  • كما يساهم في حماية القلب عبر تقليل ترسب الكالسيوم داخل الشرايين.
  • إضافةً إلى ذلك، يؤدي دورًا أساسيًا في عملية تخثر الدم، مما يساعد على الحد من النزيف.

وبالتالي، يعمل فيتامين (د) على زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء، بينما يساعد فيتامين (K) على توجيهه إلى العظام والأسنان بدلاً من ترسبه في الأوعية الدموية.


علاج نقص فيتامين (د)

يعتمد العلاج على رفع مستوى الفيتامين إلى المعدل الطبيعي باستخدام مكملات D2 أو D3 بجرعات يحددها الطبيب وفقًا للحالة. وفي معظم الحالات، يحتاج العلاج إلى فترة تتراوح بين 8 و12 أسبوعًا للوصول إلى المستوى المطلوب.


تشخيص نقص فيتامين (د)

يتم التشخيص من خلال قياس مستوى 25-Hydroxy Vitamin D [25(OH)D] في الدم، وتُفسَّر النتائج على النحو التالي:

  • أقل من 20 نانوجرام/مل: نقص.
  • من 20 إلى 29 نانوجرام/مل: غير كافٍ.
  • من 30 إلى 100 نانوجرام/مل: ضمن المعدل الطبيعي.

ولا يتطلب هذا التحليل الصيام قبل إجرائه.


ما علاقة فيتامين (د) بكوفيد-19؟

خلال جائحة كوفيد-19، انتشرت تقارير تشير إلى أن فيتامين (د) قد يقلل من خطر الإصابة بالفيروس. إلا أن الأدلة العلمية الحالية لا تدعم استخدامه كعلاج أو وسيلة وقائية، وإنما يُنصح بتناوله فقط عند وجود نقص أو وفقًا لتوصيات الطبيب.

https://www.nhsinform.scot/healthy-living/food-and-nutrition/eating-well/vitamin-d

https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/39861407

https://www.joinmidi.com/post/benefits-of-d3-and-k2

/

ما رأيك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings