الصداع النصفي وطرق الوقاية منه

Migraine - Printed Diagnosis with Blurred Text. On Background of Medicaments Composition - Blue Pills, Injections and Syringe.

يُعد الصداع النصفي (Migraine) اضطرابًا عصبيًا وهو نوع شائع من الصداع يتميز بألم شديد غالبًا في جانب واحد من الرأس، وقد يصاحبه غثيان وحساسية للضوء والصوت. يؤثر على الحياة اليومية، ولكن تتفاوت شدته ومدته من شخص لآخر، وسوف نتعرف في هذا المقال عن أنواعه، وأسبابه، وعلاجه، وطرق الوقاية منه.

ماهو الصداع النصفي؟

يُصنف على أنه اضطرابًا عصبيًا معقدًا، حيث يرتبط بتغيرات في نشاط الدماغ وتأثيره على الأعصاب والأوعية الدموية.

يتميز بحدوث نوبات من الألم الشديد في جانب واحد من الرأس وقد تستمر هذه النوبات من ساعات وحتى أيام، مما قد يعيق القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل طبيعي.

تكون نوباته مصحوبة بأعراض أخرى مثل الغثيان وحساسية للضوء والصوت، وهناك بعض العلامات التحذيرية تأتي قبل نوبة الصداع النصفي والتي تُعرف ب “الأورة أو الهالة” وتكون عبارة عن تنميل في الذراع أو الساق، وصعوبة في التحدث، وبعض التغيرات البصرية.

اقرأ أيضًا: فيتامين ب١٢، فوائده وأضراره.

أنواع الصداع النصفي 

تتعدد أنواعه وتختلف شدة الأعراض المصاحبة لكل نوع وتنقسم إلى صداع نصفي:

  1.  يكون مصحوبًا بالهالة أو الأورة.
  2.  غير مصحوب بالهالة أو الأورة.
  3.  مزمن: حيث يتكرر هذا النوع أكثر من مرة في الشهر ويؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية.
  4.  صامت: يكون هذا النوع مصاحبًا لأعراض الهالة فقط من اضطرابات بصرية وتنميل في بعض مناطق الجسم، لكن لا يكون مصحوبًا بصداع أو ألم في الرأس.
  5.  شبكي: يؤثر هذا النوع من الصداع النصفي على شبكية العين حيث يؤدي المريض إلى رؤية ومضات، وأحيانًا يؤدي إلى فقدان مؤقت للرؤية.
  6.  مرتبط بالدورة الشهرية: يحدث هذا النوع قبل أو أثناء الدورة الشهرية.
  7. صداع نصفي شللي: يكون هذا النوع نادرًا حيث تكون أعراضه مشابهة لأعراض السكتة الدماغية.
  8. صداع نصفي عند الأطفال.

اقرأ أيضًا: اضطراب ثنائي القطب، أنواعه، وطرق علاجه.

أعراض الصداع النصفي 

تختلف الأعراض باختلاف المرحلة التي يمر بها المريض، حيث تنقسم المراحل إلى 4 مراحل رئيسية، لكن لا يُشترط أن يمر المريض بالمراحل الأربعة معًا.

المرحلة التمهيدية (predrome)

 تحدث قبل نوبة الصداع النصفي بساعات أو أيام يشعر فيها المريض بالتعب وتَيبُّس الرقبة والرغبة في تناول الأطعمة بكثرة وتقلبات مزاجية شديدة.

مرحلة الأورة أو الهالة (Aura phase)

 تظهر قبل النوبو مباشرةً وتستمر لمدة قصيرة، لكن لا يمر بها كل مرضى الصداع النصفي، قد يعاني خلالها المريض من رؤية ومضات أو فقدان جزئي للرؤية، وتنميل في مناطق متفرقة في الجسم.

مرحلة الصداع النصفي (Attack phase)

تستمر هذه المرحلة من ساعات إلى أيام ويشعر فيها المريض بألم شديد في الرأس مصحوبًا بغثيان أو قيء وحساسية للضوء والصوت، ويزداد الألم عند الحركة.

مرحلة ما بعد الصداع (Postdrome)

تكون هذه المرحلة مباشرة بعد نوبة الصداع وتكون مصحوبة بضعف في التركيز والشعور بالدوخة وعدم الاتزان.

أسباب الصداع النصفي 

لا يوجد سببًا محددًا لحدوث هذه النوبات، بل هي عدة أسباب وغالبًا تحدث النوبات بسبب تفاعل عدة أسباب معًا.

  1. اضطرابات الجهاز العصبي

يؤدي الخلل بالمواد الكيميائية في الدماغ (مثل اضطرابات مستويات السيروتونين) إلى حدوث نوبات الصداع النصفي.

  1. التغيرات الهرمونية

تكون شائعة لدى النساء حيث تحدث النوبات بسبب تغير في مستويات الاستروجين قبل أو أثناء الدورة الشهرية، وتزداد النوبات أيضًا أثناء فترة انقطاع الطمث.

  1. المحفزات الخارجية

تحفز الأصوات العالية والأضواء الساطعة وكذلك الروائح النفّاذة حدوث هذه النوبات.

  1. الأطعمة والمشروبات

هناك بعض الأطعمة والمشروبات التي تحفز حدوث النوبات مثل (الكافيين – المشروبات الكحولية – الشوكولاته – الجبن المعتق – اللحوم المصنعة – منكهات الطعام).

  1. اضطرابات النوم.
  2. التوتر والقلق.
  3. تناول بعض الأدوية مثل الإفراط في تناول المسكنات.

اقرأ أيضًا: ليمتلس كروماكسLimitless .chromax cut

عوامل الخطر للإصابة بالصداع النصفي 

هناك عدة عوامل تزيد من فرصة الإصابة بالنوبات مثل: 

  1. العوامل الوراثية

حيث تزيد فرصة الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالنوبات مثل إصابة أحد الأبوين.

  1. الجنس

تزداد احتمالية الإصابة بالنوبات لدى النساء.

  1. العمر

تظهر النوبات في أي عمر لكن غالبًا ما تظهر في فترة المراهقة وتزداد بحلول الثلاثينات من العمر.

كيفية تشخيص الصداع النصفي 

لا توجد إجراءات عملية محددة لتشخيص الإصابة بالمرض، لذا يعتمد التشخيص بصورة أساسية على السيرة المرضية للمريض.

  • السيرة المرضية

حيث يسأل الطبيب المريض عن:

  1. طبيعة الألم، حيث يتميز الصداع النصفي بوجود ألم نابض.
  2. مكان الصداع (يكون في الغالب في جانب واحد من الرأس).
  3. مدة النوبة (من 4 إلى 72 ساعة).
  4. شدة الألم وتأثيره على النشاط اليومي.
  5. وجود أعراض مصاحبة مثل الغثيان أو القيء، الحساسية للضوء أو الصوت.
  6. نوع الأطعمة التي يتناولها المريض.
  7. إذا كان المريض يعاني من الإجهاد أو التوتر أو اضطرابات النوم.
  • قد يطلب الطبيب المتخصص بعد الفحوصات مثل (الرنين المغناطيسي MRI، أو الأشعة المقطعية CT) وذلك لاستبعاد أي أسباب أخرى قد تكون سبب في حدوث نوبات الصداع مثل أورام المخ أو وجود نزيف.

اقرأ أيضًا: حبّ الشباب.

علاج الصداع النصفي 

تنقسم طرق العلاج إلى قسمين رئيسيين وهما:

أدوية لعلاج أعراض الصداع النصفي 

غالبًا لا تعتمد هذه الأدوية على وصفة طبية.

  1. تريبتان: يعد من الأدوية التي تعتمد على وصفة طبية مثل (ايميتريكس)، وتكون هذه الأدوية فعالة في علاج النوبات الحادة، ولكنها غير مناسبة لمرضى القلب أو الضغط المرتفع نظرًا لاحتمالية حدوث سكتة دماغية أو نوبة قلبية.
  2. ثنائي هيدرو ارغوتامين: مثل (ميجرانال) يتناسب هذا الدواء مع النوبات التي تزيد عن 24 ساعة، ولكنه غير مناسب لمرضى القلب والكبد والكلى، وأيضًا يُزيد من أعراض الغثيان المُصاحبة للنوبة.
  3. الأسميديتان: يكون فعال جدًا في علاج النوبة المصاحبة بالأورة ولكنه يُسبب الشعور بالدوار والنعاس.
  4. مضادات مستقبل الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP antagonists) وتُعرف أيضًا باسم الجيبانات (Gepants)، وهي من أحدث العلاجات المُستخدمة لعلاج النوبات الحادة لدى البالغين، حيث تعمل على تخفيف الألم والشعور بالغثيان وحساسية الضوء، وتظهر فعاليتها خلال ساعتين فقط من بعد تناولها.
  5. أدوية مضادة للغثيان: مثل (ميتوكلوبراميد) وهي مهمة في علاج الغثيان المُصاحب لنوبة الصداع النصفي.
  6. الماغنسيوم: حيث أثبتت الدراسات أنه يمكن للماغنسيوم أن يمنع حدوث النوبات، حيث أنه يساعد في تقليل نشاط بعض النواقل العصبية المرتبطة بانتقال إشارات الألم مثل الجلوتامات مما قد يخفف من شدة الألم. كما تشير بعض الدراسات إلى أن المغنيسيوم قد يساعد في تنظيم انقباض واتساع الأوعية الدموية في الدماغ، وهو ما قد يقلل من احتمالية حدوث النوبات ويخفف من شدتها لدى بعض الأشخاص.

أدوية للوقاية من نوبات الصداع النصفي

يتم وصف هذا النوع من الأدوية في حالة النوبات الشديد  والمتكررة والتي لا تستجيب للعلاج بسهولة.

  1. أدوية لخفض ضغط الدم المرتفع مثل (اندرال).
  2. مضادات الاكتئاب مثل (اميتريبتيلين) وهي الأكثر وصفًا في الوقاية من تلك النوبات، ولكنها تسبب النعاس.
  3. أدوية مضادة للصرع مثل (توبيماكس)، توصف في الحالات الأقل حدة ولكنها غير آمنة في الحمل.
  4. حقن GGRP والتي تُؤخذ مرة كل شهر أو كل 3 أشهر تبعًا لشدة الأعراض.
  5. أتوجيبانت و ريميجيباتت من أقوى الأدوية المستخدمة في الوقاية من الصداع النصفي.

اقرأ أيضًا: الكرفس (Celery).

هل يمكن الوقاية من حدوث نوبات الصداع النصفي؟

يمكن بشكل كبير الوقاية من تكرار حدوث النوبات عند عدد كبير من المرضى وذلك يتم بتجنب المحفزات الحسية وتنظيم نمط الحياة واستخدام العلاج الوقائي إن لزم الأمر.

المصادر

  1. https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/5005-migraine-headaches.
  2. https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/migraine-headache/diagnosis-treatment/drc-20360207.
  3. https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/migraine-headache/symptoms-causes/syc-20360201.
  4. https://www.webmd.com/migraines-headaches/migraines-headaches-migraines.
  5. https://www.healthdirect.gov.au/migraine#:~:text=Migraines%20are%20a%20common%20condition%20that%20can,and%20sensitivity%20to%20light%2C%20sound%2C%20and%20smell.
  6. https://medlineplus.gov/migraine.html.
  7. https://www.nhs.uk/conditions/migraine/
  8. https://hmccentre.com/role-of-magnesium-in-migraine/

ما رأيك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings

7 Comments