سرطان الغدة الدرقية و أنواعه

سرطان الغدة الدرقية
سرطان الغدة الدرقية

سرطان الغدة الدرقية هو نوع من السرطان ينشأ في الغدة الدرقية وهي غدة صغيرة ذات شكل يشبه الفراشة تقع في الجزء الأمامي السفلي من الرقبة. وتقوم هذه الغدة بإنتاج هرمونات تلعب دورًا اساسيًا في تنظيم عمليات الأيض واستهلاك الطاقة في الجسم.

كما تسهم هرمونات الغدة الدرقية في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية مثل:

  • درجة حرارة الجسم.
  • ضغط الدم.
  • معدل ضربات القلب.

معظم حالات سرطان الغدة الدرقية قابلة للشفاء بدرجة عالية.

وتعتمد على عدة عوامل أهمها نوع السرطان ومدى انتشاره عند التشخيص.

أنواع سرطان الغدة الدرقية

  • سرطان الغدة الدرقية الحليمي Papillary Thyroid Gland تمثل 90% من حالات سرطان الغدة الدرقية و يتميز بنموه البطئ نسبيًا وقد تنتشر إلى العقد اللمفاوية في الرقبة، إلا أنه يستجيب للعلاج بشكل ممتاز. ويُعد من أكثر أنواع السرطانات قابلية للشفاء ونادرًا ما يؤدي إلى الوفاة.
  • سرطان الغدة الدرقية الجريبي Follicular Thyroid Cancer يمثل نحو 15% من حالات سرطان الغدة الدرقية. وينتشر إلى العظام وأعضاء أخرى، وخاصة الرئتين.
  • سرطان الغدة الدرقية الأونكوسيتي Oncocytic Thyroid Cancer يمثل ما بين 3% إلى 5% من سرطانات الغدة الدرقية، وهو أكثر ميلًا للانتشار مقارنة بالنوعين الحليمي والجريبي. وغالبًا ما يكون علاجه أكثر تحديًا.
  • سرطان الغدة الدرقية النخاعي Medullary Thyroid Cancer يمثل أقل من 5% من الحالات، ولدى حوالي 25% من المرضى تاريخ عائلي المرض وقد يرتبط بوجود طفرة جينية موروثة، خاصة في حين RET.
  • سرطان الغدة الدرقية الكشمي Anaplastic Thyroid Cancer يُعد أكثر الأنواع عدوانية وخطورة. يتميز بسرعة النمو والانتشار إلى الأنسجة المجاورة وأجزاء أخرى من الجسم. من الأنواع النادرة، إذ يشكل حوالي 2% من حالات سرطان الغدة الدرقية، ويُعد الأصعب من حيث العلاج والسيطرة على المرض.

أعراض سرطان الغدة الدرقية

غالبًا ما تكون أول علامة لسرطان الغدة الدرقية ظهور كتلة أو عقد غير مؤلمة في الرقبة تعرف بإسم العقدة الدرقية. ومع ذلك، فإن معظم العقد الدرقية تكون حميدة. إذ إن حوالي عقدة واحدة فقط من كل عشر عقد درقية تكون سرطانية.

وفي كثير من الحالات لا يسبب سرطان الغدة الدرقية أعراضًا واضحة، وقد يُكتشف بالصدفة أثناء الفحص أو أى إجراء طبي لسبب آخر.

وتشمل الأعراض المحتملة ما يلي:

  • تورم الرقبة أو تضخم العقد الليمفاوية العنقية.
  • بحة أو خشونة في الصوت.
  • صعوبة في التنفس.
  • صعوبة في البلع.

أسباب سرطان الغدة الدرقية

يتطور سرطان الغدة الدرقية نتيجة حدوث تغيرات أو طفرات في الحمض النووي DNA لخلايا الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى نمو الخلايا وانقسامها بصورة غير طبيعية وغير منضبطة. وتحدث معظم هذه الطفرات مع مرور الوقت، بينما قد تكون بعض الطفرات موروثة من الوالدين.

أقرأ أيضًا: الالتهاب الخلوي وطرق علاجه

عوامل الخطر

تُصاب النساء بسرطان الغدة الدرقية بمعدل يزيد بنحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال. كما يشيع حدوثه لدى النساء في العقدين الرابع والخامس من العمر.

من عوامل الخطر الأخرى:

  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
  • المتلازمات الوراثية مثل متلازمة الأورام الصماء المتعددة الثاني أ MEN2A ومتلازمة الأورام الصماء المتعددة النوع الثاني ب MEN2B ومتلازمة كدون Cowden Syndrome.
  • السمنة.
  • نقص اليود في النظام الغذائي.
  • التعرض للعلاج الإشعاعي لمنطقة الرأس والعنق، خصوصًا خلال مرحلة الطفولة.
  • التعرض للإشعاعات النووية الناتجة عن الحوادث أو التساقط الإشعاعي.

تشخيص سرطان الغدة الدرقية

  • تحليل وظائف الغدة الدرقية تقيس هذه التحاليل مستوى هرمونات الغدة الدرقية في الدم والتأكد من كفاءة عمل الغدة.
  • الخزعة بالإبرة الدقيقة تُعد الفحص التشخيصي الأهم، حيث تُسحب عينة من خلايا العقد الدرقية بواسطة إبرة دقيقة لفحصها مجهريًا والكشف عن وجود خلايا سرطانية.
  • الفحوصات التصويرية تستخدم لتحديد حجم الورم ومدى انتشاره، ويشمل التصوير بالموجات فوق الصوتية والمسح باليود المشع والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني.

مراحل سرطان الغدة الدرقية

تصنف مراحل سرطان الغدة الدرقية من المرحلة الأولى إلى المرحلة الرابعة.

كلما ارتفع رقم المرحلة المرحلة دل ذلك

  • زيادة حجم الورم.
  • أو امتداد السرطان إلى الأنسجة المجاورة.
  • أو انتشارة إلى العقد الليمفاوية والأعضاء البعيدة.

وعادةً ما يبدأ الانتشار إلى العقد الليمفاوية المجاورة قبل أن يصل إلى أعضاء بعيدة مثل الرئتين أو العظام.

أقرأ أيضًا: متلازمة داون، أسبابها والتعايش معها

علاج سرطان الغدة الدرقية

يعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلتة ومدى انتشاره.

  • الجراحة تُعد الجراحة العلاج الأساسي والأكثر شيوعًا وتشمل

1- الاستئصال الكامل للغدة الدرقية.

2- الاستئصال الجزئي أو الفصيح عند إزالة الفص المصاب فقط.

3- إزالة العقد الليمفاوية المصابة عند الحاجة

  • العلاج باليود المشع يُستخدم غالبًا بعد الجراحة للقضاء على الخلايا السرطانية المتبقية، يتناول المريض اليود المشع على شكل كبسولة أو محلول فموي، تمتصه خلايا الغدة الدرقية فقط مما يؤدي إلى تدمير الخلايا المتبقية دون تأثير كبير على بقية أنسجة الجسم.
  • العلاج الإشعاعي الخارجي يُستخدم في بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج باليود المشع أو عندما يكون الورم غير قادر على امتصاص اليود المشع، ويتم توجيه حزم إشعاعية عالية الطاقة نحو الورم باستخدام أجهزة متخصصة.
  • العلاج الهرموني يُعطى المريض هرمون الغدة الدرقية التعويضي بعد الجراحة بهدف تعويض نقص الهرمون الناتج عند إزالة الغدة.
  • العلاج الموجّه يعتمد على أدوية تستهدف الطفرات الجينية أو المسارات الجزيئية المسؤولة عن نمو خلايا السرطانية. ويستخدم بشكل رئيسي في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية.
  • العلاج الكيميائي تستخدم أدوية مضادة للسرطان تنتشر عبر مجرى الدم لتدمير الخلايا السرطانية.

يُعد سرطان الغدة الدرقية من أكثر السرطانات ذات معدلات الشفاء المرتفعة، خاصة عند اكتشافه مبكرًا، وتبقى الجراحة والعلاج باليود المشع الركيزتين الأساسيتين للعلاج. ويؤدي التشخيص المبكر إلى تحسين فرص الشفاء.

https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/thyroid-cancer/symptoms-causes/syc-20354161

https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/12210-thyroid-cancer

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK459299

https://www.mdpi.com/1422-0067/26/11/5173

ما رأيك ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

GIPHY App Key not set. Please check settings