تُعد الإكزيما (Eczema) من أكثر الأمراض الجلدية شيوعًا، حيث تسبب التهاب الجلد وجفافه وحكة شديدة واحمرارًا فيه.
يمكن أن تحدث في مراحل عمرية مختلفة لكنها أكثر شيوعًا بين الأطفال.
تختلف شدة الإكزيما من شخص لآخر، وعادة ما تتفاقم الأعراض في أوقات معينة وتهدأ في أوقات أخرى.
لا يمكن الشفاء من الإكزيما نهائيًا ولكن مع معرفة المحفزات وتجنبها، والعناية الجيدة بالبشرة يمكن السيطرة على الأعراض ومنع تفاقم المرض إلى أجزاء أخرى من الجلد.
ما هي أنواع الإكزيما؟
تختلف أنواع الإكزيما تبعًا لمكان ظهورها وأعراضها والعوامل المسببة لها، وهناك سبعة أنواع رئيسية منها وهي:
التهاب الجلد التأتبي
يُعد التهاب الجلد التأتبي أكثر أنواع الإكزيما شيوعًا وغالبًا ما يطلق هذا المصطلح على الإكزيما، يسبب حكة وجفافًا والتهابًا شديدًا في الجلد، ومن أشهر أعراضه الحكة الشديدة التي قد تؤدي إلى الطفح الجلدي.
التهاب الجلد التماسي
يحدث نتيجة تعرض الجلد لمادة مهيجة أو مسببة للحساسية، حيث تؤدي إلى حدوث رد فعل تحسسي تجاه هذه المواد، والذي يتمثل في الاحمرار والحكة الشديدين.
الإكزيما النُمّية
تعرف أيضًا باسم الإكزيما القرصية لأنها تظهر في شكل عملة معدنية في الذراع أو الساق أو الجذع، يرتبط حدوثها بالجفاف الشديد وخاصةً في فصل الشتاء أو التعرض للإصابة، مثل لدغات الحشرات أو الجروح أو الحروق الجلدية، تكون مصحوبة بالحكة والالتهاب، وقد يصاحبها الإفرازات.
التهاب الجلد العصبي
يظهر هذا النوع على هيئة بقعة جلدية مثيرة الحكة، ويؤدي الحك المستمر لهذه البقعة إلى تهيج الجلد وقد يصبح الجلد سميكًا خشنًا مع مرور الوقت، وترتبط هذه الحالة بالتوتر أو التهيج الموضعي.
لا ينتشر هذا النوع في الجسم بل يقتصر على بقعة أو بقعتين فقط.
التهاب الجلد الدهني
ينتشر هذا النوع لدى الرضع حيث يعرف باسم (قبعة المهد)، حيث يصيب هذا النوع المناطق الغنية بالغدد الدهنية مثل فروة الرأس ومنطقة الأنف والفم وأعلى الصدر، ويسبب احمرار الجلد وظهور قشور بيضاء أو صفراء علىه.
الإكزيما الفقاعية
تتسبب في ظهور بثور صغيرة ومثيرة للحكة على جوانب الأصابع وراحة اليدين وباطن القدمين. وقد تكون هذه البثور مؤلمة، كما يمكن أن تؤدي إلى تشقق الجلد وتقشره أثناء فترة الشفاء. ومن العوامل التي قد تحفز ظهورها التوتر، والتعرض لبعض المهيجات والحساسية الموسمية، وزيادة الرطوبة في اليدين والقدمين.
التهاب الجلد الركودي
يحدث بسبب ضعف الدورة الدموية واحتباس الدم في الساقين، ويظهر في صورة تورم واحمرار وحكة وجفاف الجلد وتقشره وتغير لونه، وفي بعض الأحيان قد تظهر قروح عميقة مما يزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى.
اقرأ أيضًا: الصدفية: أعراضها وأنواعها وأسبابها وطرق علاجها.
أعراض الإكزيما
تختلف أعراض الإكزيما حسب نوعها وشدتها ومكان ظهورها، ولكن أكثر الأعراض شيوعًا:
- حكة في الجلد.
- التهاب الجلد واحمراره.
- جفاف الجلد وخشونته.
- تورم الجلد وأحيانًا ما تظهر بثور كما في الأكزيما الفقاعية.
- ظهور طفح جلدي في مناطق مختلفة.
- تشقق الجلد والذي يصاحبه ألم أو نزيف.
- زيادة سمك الجلد.
- قشور على الجلد وإفرازات في الحالات الشديدة.
- قد يعاني مريض الإكزيما من بعض هذه الأعراض أو كلها.
- يمر مريض الإكزيما بفترات تفاقم المرض وفترات أخرى يتحسن فيها.
اقرأ أيضًا: الصلع الوراثي وطرق علاجه.
ما هي أسباب حدوث الإكزيما؟
لم يُعرف سبب دقيق لحدوث الإكزيما، لكن هناك عدة أسباب تزيد من فرصة الإصابة والتي تختلف باختلاف نوع الإكزيما، ومنها:
- تاريخ عائلي للإصابة بالإكزيما.
- تعرض الجلد لمواد مهيجة مثل المواد الكيميائية والعطور وبعض مستحضرات التجميل.
- ضعف حاجز الجلد نتيجة حدوث تغير جيني، حيث قد يفقد الجلد قدرته على الاحتفاظ بالرطوبة، مما يجعله أكثر عرضة للجفاف والالتهاب.
- تعرض الجلد لمواد مسببة للحساسية.
- زيادة نمو بكتيريا المكورات العنقودية على الجلد، مما قد يؤثر في توازن البكتيريا الموجودة طبيعيًا على سطح الجلد. وبالتالي تؤدي إلى حدوث خلل في حاجز الجلد.
- حدوث ضغط نفسي.
- الإصابة بحمى القش أو مرض الربو.
- الإكزيما ليست مرضًا معديًا، ولا تنتقل من شخص لآخر عن طريق اللمس.
مضاعفات الإصابة بالإكزيما
تؤدي الإصابة بالإكزيما وخاصةً عند عدم السيطرة عليها إلى العديد من المضاعفات منها:
- يمكن أن يؤدي الحك المستمر إلى حدوث جروح في الجلد، مما يسمح للبكتيريا أو الفيروسات بالدخول والتسبب في العدوى.
- تسبب اضطرابات في النوم نتيجة الحكة الشديدة، خصوصًا ليلًا.
- قد تؤدي إلى تغير في لون الجلد حيث تصبح بعض المناطق أغمق أو أفتح من لون الجلد الطبيعي بعد الالتهاب.
- يؤدي الحك المتكرر إلى زيادة سماكة الجلد وخشونته.
- يمكن أن يتسبب خدش الجلد بقوة في حدوث تشققات ونزيف وبعض الجروح.
- الإصابة بالتهاب الجلد التماسي.
اقرأ أيضًا: النوم الصحي: الفوائد وكيفية الحصول عليه.
متى يجب زيارة الطبيب؟
- حدوث التهاب شديد وتورم في الجلد.
- حكة شديدة تؤثر في النوم.
- ألم شديد.
- وجود علامات للعدوى مثل الاحمرار الشديد ووجود صديد والحمى.
- إذا بدأت بالرعاية الذاتية ولم تختفِ الأعراض.
كيفية تشخيص الإصابة بالإكزيما
- يعتمد تشخيص الإكزيما على الفحص السريري حيث يسأل الطبيب (طبيب أمراض جلدية) عن الأعراض التي يشعر بها المريض والتاريخ الطبي للإصابة بالأمراض مثل الربو، والتاريخ العائلي للإصابة بالإكزيما وكذلك يقوم بفحص الجلد، ويقوم بعمل الفحوصات لاستبعاد الأمراض الجلدية الأخرى ولمعرفة سبب حدوث الإكزيما.
- يسأل الطبيب المريض عن بداية الأعراض ومدى تكرارها والعوامل التي تزيدها.
- يقوم الطبيب بعمل اختبار لمعرفة سبب الحساسية والذي يعرف باسم (اختبار الرقعة) حيث يضع الطبيب كميات قليلة من مواد مختلفة على الجلد ثم يغطي المنطقة، وأثناء الزيارات التالية يبحث الطبيب عن أي مؤشرات للتفاعل.
اقرأ أيضًا: فوائد الجرجير للصحة والبشرة والشعر.
طرق علاج الإكزيما
لا يوجد علاج نهائي لبعض أنواع الإكزيما ولكن يمكن السيطرة على الأعراض لمنع تفاقمها، وتختلف طرق العلاج حسب نوعها وشدتها، ومنها:
- ترطيب الجلد باستمرار لحفظ الرطوبة ومنع حدوث جفاف وتشقق الجلد والعناية الشخصية بصورة مستمرة.
- المستحضرات الدوائية الموضعية: مثل الكورتيكوستيرويدات الموضعية والتي تتوفر في صورة كريمات أو مراهم، وتستخدم بشكل أساسي في تقليل الحكة والالتهاب، ويفضل استخدامها قبل ترطيب الجلد مرة أو مرتين يوميًا.
يؤدي الإفراط في استخدامها إلى آثار جانبية عديدة ومنها ترقق الجلد.
- أدوية مثبطة للجهاز المناعي: مثل (التاكروليماس) وتستخدم كبديل آمن للكورتيكوستيرويدات في بعض الحالات ومناسبة لمن تتجاوز أعمارهم العامين، ولكن تحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من احتمالية الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية أثناء استخدام هذا النوع من الدواء.
- أدوية لعلاج العدوى: مثل المضادات الحيوية.
- أدوية السيطرة على الالتهاب: في حالات الإكزيما الشديدة، قد يصف الطبيب أدوية للمساعدة على السيطرة على الالتهاب والأعراض، خاصةً عندما لا تستجيب الحالة للعلاجات الموضعية، وقد تشمل هذه الأدوية السيكلوسبورين، والميثوتريكسات، ولكن لا تستخدم لفترات طويلة نظرًا لاحتفالية حدوث مضاعفات خطيرة.
- العلاج بالضوء: يُستخدم لعلاج الإكزيما لدى الأشخاص الذين لا تتحسن حالتهم بالعلاجات الموضعية أو تتكرر الأعراض لديهم سريعًا. ويعتمد على تعريض الجلد لكميات محددة من الأشعة فوق البنفسجية، ورغم فعاليته فإن الاستخدام طويل المدى قد يؤدي إلى شيخوخة الجلد وتغير لونه وزيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد؛ لذلك يُستخدم بحذر، خاصة لدى الأطفال.
- تُعد العناية الجيدة بالبشرة وتجنب المهيجات أو المواد المسببة للحساسية واستخدام ضمادات الماء الفاتر من أهم وسائل العلاج.
المصادر
- https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/atopic-dermatitis-eczema/diagnosis-treatment/drc-20353279.
- https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/atopic-dermatitis-eczema/symptoms-causes/syc-20353273.
- https://www.healthdirect.gov.au/eczema#diagnosed.
- https://medlineplus.gov/eczema.html.
- https://www.medicalnewstoday.com/articles/14417#what-is-eczema.
- https://www.healthline.com/health/eczema.
- https://www.nhs.uk/conditions/atopic-eczema/.

GIPHY App Key not set. Please check settings
One Comment