ما هي الوذمة الشحمية؟
الوذمة الشحمية (الليبيديما) هي تراكم غير طبيعي للدهون على جانبي الجزء السفلي من الجسم وعادةً ما تظهر في الساقين، ولكنها تظهر أيضًا في الذراعين. غالبًا ما تصيب الأرداف والفخذين والساقين وقد تصيب أيضًا الوركين أو أعلى الذراعين لدى البعض ولا تؤثر على اليدين أو القدمين.
قد تسبب ألمًا ويمكن أن يكون لها تأثير كبير على الروتين اليومي والصحة البدنية والرفاهية العاطفية. اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة يمكن أن يؤدي إلى فقدان الوزن في الجزء العلوي من الجسم دون تغيير المناطق التي تؤثر عليها في الجزء السفلي من الجسم.

اقرأ أيضًا: متلازمة داون، أسبابها والتعايش معها
أنواع الوذمة الشحمية
قد تصاب بأكثر من نوع واحد في نفس الوقت، وذلك بحسب مكان ظهور الأعراض.
تشمل أنواع الوذمة الشحمية ما يلي:
- الأول: تتراكم الدهون بين سرة البطن والوركين، وغالبًا ما يمتد ذلك حول جانبي الوركين وإلى الأرداف.
- الثاني: تتراكم الدهون بين الحوض والركبتين.
- الثالث: تتراكم الدهون بين الحوض والكاحلين.
- الرابع: تتراكم الدهون بين الكتفين والمعصمين.
- الخامس: تتراكم الدهون بين الركبتين والكاحلين.
مراحل الوذمة الشحمية
تصنف إلى مراحل مختلفة لكونها مرضًا متطورًا. يشير هذا التصنيف إلى التغيرات في بنية الجلد وانتشار الأنسجة الدهنية.
1- المرحلة الأولى: يبدو سطح الجلد أملسًا. لكن النسيج الدهني تحته سميك. قد يصاحبه ألم طفيف.
2- المرحلة الثانية: تبدأ التموجات بالظهور على سطح الجلد، ويشعر المريض بوجود تموجات وتعقيدات في الأنسجة الدهنية. ويزداد ظهور الكدمات والألم.
3- المرحلة الثالثة: يزداد نمو الأنسجة الدهنية ويحدث ترهل، تزداد التشوهات تحت الجلد، قد يشعر المريض بحركة محدودة.
4- المرحلة الرابعة: تصاحبها الوذمة اللمفية الشحمية (تراكم السوائل اللمفية). في هذه المرحلة، يلاحظ ألم شديد وصعوبة في المشي وتشوهات متقدمة.
أعراض الوذمة الشحمية
عادةً ما يكون لدى المصابين خصر نحيف. لكن أردافهم وفخذيهم ممتلئة. وقد يختلف حجم الجزء العلوي من الجسم عن الجزء السفلي اختلافًا كبيرًا.
قد تشمل الأعراض ما يلي:
- تضخم في الساقين وفي بعض الحالات الذراعين.
- ألم أو انزعاج أو ثُقل أو حساسية في المناطق المُصابة.
- قد تتعرض المناطق المتضررة في الجسم للكدمات بسهولة، وأحيانًا دون سبب واضح.
- سيقان ذات ملمس خشن ومتكتل، وقد تبرز الدهون عند الركبتين.
- تورم يزداد سوءًا في فترة ما بعد الظهر أو المساء. أو بعد النشاط أو في الطقس الحار.
- الأوردة العنكبوتية أو الدوالي في الساق.
- صعوبة في المشي بسبب تغيرات في شكل الساق أو ثُقل في الساقين أو القدم المسطحة.
» يمكن ربط الوذمة الشحمية بمشاكل الصحة العقلية والقلق واضطرابات الأكل والاكتئاب.
اقرأ أيضًا: حروق الشمس: الأسباب، الأعراض، العلاج، وطرق الوقاية
أسباب الوذمة الشحمية
السبب الدقيق غير معروف، ولكن قد يكون مرتبطًا بتغيرات هرمونية. لأنها عادةً ما تبدأ أو تتفاقم خلال:
- فترة البلوغ.
- فترة الحمل.
- مرحلة انقطاع الطمث.
- تناول حبوب منع الحمل.
» لا ينتج عن زيادة الوزن. يمكن أن تكون بوزن صحي ومع ذلك، تعاني من الوذمة الشحمية.
» أكثر من نصف الأشخاص المصابين لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى من 35.
» قد يكون وراثيًا.
تشخيص الوذمة الشحمية
يُعدّ الحصول على تشخيص دقيق من أكبر التحديات التي تواجه المصابين. فلا يوجد حاليًا فحص دم أو تصوير طبي يمكنه تأكيد الإصابة ، بل يعتمد التشخيص على:
- فحص بدني شامل.
- التاريخ المرضي.
- التاريخ العائلي.
علاج الوذمة الشحمية
يعتمد العلاج على الأعراض التي يعاني منها المريض ومدى تأثيرها على صحته. على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ، إلا أن هناك إجراءات قد تساعد في تحسين الأعراض وجودة الحياة.
- الحفاظ على وزن صحي من خلال اتباع نظام غذائي متوازن. وهذا بدوره يُمكن أن يقلل من فرص الإصابة بأمراض أخرى مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع الكوليسترول.
- شرب المياه بكثرة.
- ممارسة الأنشطة الرياضية مثل السباحة أو الرقص أو اليوغا أو المشي.
- ارتداء ملابس ضاغطة، وهي ملابس مصممة خصيصًا تساعد على تقليل الألم وعدم الراحة بالإضافة إلى تسهيل المشي وتقليل الشعور بالثقل ودعم الدورة الدموية.
- العناية بالبشرة. يساعد استخدام كريمات الترطيب بانتظام على منع جفاف البشرة.
- التصريف اللمفاوي اليدوي (MLD)، وهو نوع متخصص من التدليك، قد يُساعد في تقليل الشعور بعدم الراحة والتورم.
- الاستشارة أو العلاج السلوكي المعرفي (CBT). إذا كانت هناك صعوبة في التأقلم أو تأثير على الصحة النفسية.
- يمكن أن تساعد الأدوية والمكملات الغذائية في علاج الالتهاب والتورم والمشاكل الأخرى.
- بعض المستحضرات العشبية ذات الخصائص المضادة للأكسدة.
- جراحة تقليل الوذمة الشحمية (شفط الدهون)، قد توفر تحسنًا طويل الأمد عن طريق إزالة الأنسجة الدهنية المتضررة.
مضاعفات الوذمة الشحمية
يمكن أن تؤدي إلى:
- صعوبة في المشي.
- مشاعر الإحراج والقلق.
- الاكتئاب.
- الوذمة اللمفية الثانوية أو الوذمة اللمفية الدهنية (انسداد في الجهاز اللمفاوي يسمح بتراكم سائل يسمى الملف).
- مرض الأوردة.
- القدم المسطحة.
- تقارب الركبتين.
- قصور الغدة الدرقية.
- اختلال توازن الكهارل نتيجة لتراكم الصوديوم في الجلد.
- مشاكل القلب والأوعية الدموية.
- انخفاض مستوى فيتامين د، لا سيما الحالات التي يتجاوز فيها مؤشر كتلة الجسم (BMI) المعدلات الطبيعية.
- ضائقة نفسية مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة لدى الأفراد المصابين.
قد تشمل مضاعفات شفط الدهون أو جراحة السمنة ما يلي:
- تورم.
- نزيف.
- عدوى.
- جلطات دموية.
اقرأ أيضًا: الكبد الدهني وطرق العلاج
ما هي عوامل خطر الإصابة بالوذمة الشحمية؟
تزداد احتمالية الإصابة في الحالات الآتية:
- الإناث: أكثر شيوعًا بين النساء ونادرًا ما يصيب الرجال.
- يوجد تاريخ عائلي.
- مؤشر كتلة الجسم أعلى من 35.
الوقاية من الوذمة الشحمية
إن عدم معرفة الأسباب الدقيقة يجعل تجنبها صعبًا. ولكن إذا كان لدى الشخص عوامل خطر الإصابة فيُنصح بالحفاظ على وزن صحي.
المصادر
1-https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/17175-lipedema
2-https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC12081092/
3-https://www.nhs.uk/conditions/lipoedema/
4-https://ottawaclc.ca/understanding-lipedema-symptoms-diagnosis-and-treatment-options/
6-https://tactilemedical.com/understanding-lipedema/

GIPHY App Key not set. Please check settings